جميع ما يحتمل أن يكون جزء ، فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ، بل ظاهر كلام السيد الرضي رحمه اللّه في مسألة الجاهل بوجوب القصر وظاهر تقرير أخيه السيد المرتضى رحمه اللّه له ثبوت الإجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها ، هذا كله في تقديم العلم التفصيلي على الإجمالي .
وهل يلحق بالعلم التفصيلي الظن التفصيلي المعتبر ، فيقدم على العلم الإجمالي أم لا .
التحقيق أن يقال إن الظن المذكور إن كان مما لم يثبت اعتباره ، إلّا من جهة « دليل الانسداد » المعروف بين المتأخرين لإثبات حجية الظن المطلق ، فلا إشكال في جواز ترك تحصيله والأخذ بالاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار .
والعجب ممن يعمل بالأمارات من باب الظن المطلق ثم يذهب إلى عدم صحة عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد والآخذ بالاحتياط ، ولعل الشبهة من جهة اعتبار قصد الوجه ، ولإبطال هذه الشبهة وإثبات صحة عبادة المحتاط محل ، وأمّا لو توقف الاحتياط على التكرار ففي جواز الأخذ به وترك تحصيل الظن بتعيين المكلف به ، أو عدم الجواز وجهان .
من أن العمل بالظن المطلق لم يثبت إلّا جوازه وعدم وجوب تقديم الاحتياط عليه أما تقديمه على الاحتياط فلم يدلّ عليه دليل .
ومن أن الظاهر أن تكرار العبادة احتياطا في الشبهة الحكمية مع ثبوت الطريق إلى الحكم الشرعي ولو كان هو الظن المطلق خلاف السيرة المستمرة بين العلماء ، مع أن جواز العمل بالظن إجماعي ، فيكفي في عدم
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 192
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٩٢