تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
. . . . . . . .
شرح
الخاصّة كذلك قد يستدلّ لعدم جوازه في حقّ العامي بما دلّ على وجوب التّقليد عليه من الآيات والأخبار والجواب عنه هو الجواب عنه فراجع . هذا كلّه فيما لو توقف الاحتياط على التكرار ، وأمّا لو لم يتوقّف فظاهرهم عدم الفرق بينه وبين الصورة السّابقة ، وأكثر الأدلّة المتقدّمة فيها يجري فيه أيضا ، ومنه يظهر أنّ ما ذكره الأستاذ العلامة قدس سره بقوله في حكم الفرض فالظّاهر أنّ تقديمه على الاحتياط إلخ منظور فيه هذا كلّه في الاكتفاء بالاحتياط في مقابل الظّن الخاصّ ، وأمّا الاكتفاء به في مقابل الظّن المطلق فيما يتوقّف على التّكرار فممّا لا إشكال فيه بناء على ما عرفت منّا ، بل لو بنينا على عدم جوازه في مقابل العلم التّفصيلي والظن الخاصّ لم يكن إشكال في جواز الاكتفاء به في الفرض ، لأنّ جميع ما أقاموا على حجّية الظّن المطلق من الأدلّة العقليّة على ما عرفت مفصّلا لم تثبت إلّا جواز العمل بالظن في مقابل الاحتياط اللّازم أو الجائز لا وجوبه وحرمة الأخذ بالاحتياط ، نعم مقتضى جملة من الأدلة المتقدّمة في الفرضين السّابقين عدم جوازه في المقام أيضا ، لكنّك قد عرفت ما فيها هذا كلّه فيما يتوقّف على التكرار ، وأمّا فيما لا يتوقّف فالأمر أوضح وإن كان الظّاهر منهم عدم الفرق كما عرفت ، وبمثل ما ذكرنا فليحرر المقام لا بمثل ما حرّره الأستاذ العلّامة قدّس سرّه ، فإنّه لا يخلو عن مناقشات غير ما عرفت الإشارة إليه في طيّ كلماتنا السّابقة من حيث اختلال نظم التّحرير ، فإنّ الأولى تقديم حكم الظّن الخاصّ مضافا إلى أنّ ما حرّر به المقام ربما يستظهر منه تقديم الظّن المطلق بحسب المرتبة على الظن الخاصّ ، فإنّه قد استشكل أوّلا في جواز تقديم الاحتياط على الظّن المطلق فيما يتوقّف على التكرار واستظهر جوازه في الفرض في الظّن الخاصّ ، بل أولويّته على الأخذ بالظّن بقوله وإن توقّف الاحتياط على التّكرار فالظّاهر جوازه ، بل أولويّته على الأخذ بالظّن إلى آخره وإن أمكن دفع