. . . . . . . .
شرح
قبح العقاب من دون وصول بيان من الشّارع فيه ، كما يرجع إليها في جميع ما يكون بيانه من وظيفته ، بل يمكن أن يقال باستقلال العقل في الحكم بعدم الاعتناء به لا من جهة البراءة العقليّة ، بل من جهة عدم مانعيّة الاحتمال من استقلال العقل في سلوك الطّريق العقلي في باب الإطاعة حسبما عرفت تفصيل القول فيه هذا فهل يكون هناك إطلاق يرجع إليه في الشّك في القسمين أو لا يكون هناك إطلاق فيهما ، أو يفصّل بين الأوّل فلا إطلاق فيه ، والثّاني فيرجع إليه فيه وجوه قد عرفت أنّ المستفاد من كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه فيما سيجيء من كلامه الرّجوع إلى إطلاق العبادة في الأوّل والمستفاد من كلامه في المقام عدم إطلاق يرجع إليه في الثّاني ومراده من إطلاق العبادة إطلاق المأمور به ، ضرورة أنّ هناك ليس لفظ يؤخذ بإطلاقه غير الهيئة والمادّة هذا وقد يتمسّك بإطلاق ما دلّ على وجوب الإطاعة من الآيات والأخبار في الموضعين وهو كما ترى ، إذ ما دلّ على وجوب الإطاعة ساكت عن كيفيّة الإطاعة ، بل اعتبارها في سقوط الأوامر وإنّما هو مسوق لبيان وجوبها بالوجوب العقلي الإرشادي كما هو واضح فلا تعلّق له بمسألتنا هذه كما أنّه قد يتمسّك في الموضعين بإطلاق ما دلّ على اعتبار النّية في العبادات وهو أيضا كما ترى ، إذ مدلوله على تقدير ثبوته كقوله صلى اللّه عليه وآله : « لا عمل إلّا بنيّة » ، وقوله صلى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنّيات » ، ونحوهما من الآيات والأخبار اعتبار النية وشرطيّتها في الأعمال لا نفي اعتبار غيرها فهو نظير قوله صلى اللّه عليه وآله : « لا صلاة إلّا بطهور » مثلا .
هذا فالإنصاف عدم وجود إطلاق يتمسّك به في الموضعين هذا بعض الكلام فيما يتعلّق بمسألة جواز الاكتفاء والقناعة بالامتثال الإجمالي والاحتياط مع التمكن