تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
. . . . . . . .
شرح
الإطاعة وقد يكون من جهة الشّك في اعتبار خصوصيّة عند الشّارع في إطاعة أحكامه من غير أن تكون معتبرة في إطاعة مطلق الأوامر الصّادرة من الموالي بحكم العقل والعقلاء ، فإن كان من الحيثيّة الأولى ، فلا ريب في استقلال العقل في الحكم بعدم جواز سلوكه وإن كان من الحيثيّة الثّانية كما يشير إليه تقرير الوجه الثّامن على ما عرفت في بيانه ، فلا نسلّم حكم العقل بعدم جواز سلوكه على هذا التّقدير ، بل نقول إنّ العقل يحكم بجواز سلوكه وعدم الاعتناء باحتمال اعتبار الخصوصيّة المشكوكة ، فإن شئت توضيح ذلك فاستمع لما يتلى عليك في بيان صور الشّك في اعتبار الخصوصيّة عند الشّارع في المأمور به أو في سقوط الأمر المتعلّق به أو تحقّق إطاعته وأحكامها على سبيل الإجمال والاختصار ، فنقول الشّك في الخصوصيّة المعتبرة لا يخلو من وجوه ثلاثة : أحدها : الشّك في اعتبار خصوصيّة في المأمور به شطرا أو شرطا وحكمه الرّجوع إلى البراءة عند المشهور فيما لم يكن هناك إطلاق للمأمور به والرّجوع إلى الإطلاق في نفيه فيما كان هناك إطلاق له يجوز التّمسك به عند الشّك ، كما يتصوّر على قول الأعمّي في ألفاظ العبادات كما ستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة . ثانيها : الشّك في اعتبار الامتثال وقصد التّقرب في سقوط الأمر ، كما في دوران الأمر في الواجب بين التّوصّلي والتّعبدي وحكمه أيضا الرّجوع إلى البراءة والإطلاق فيما لم يكن هناك إطلاق ، وفيما كان إطلاق هناك على المشهور بين من تعرّض للمسألة في مسألة مقدّمة الواجب ، وإن ذهب جماعة إلى أصالة التّعبّدية في الفقه بالنّظر إلى ما زعموا دلالته عليها من الآيات والأخبار الّتي استدلّوا بها على المسألة في باب النّية من كتاب الطّهارة والصّلاة وغيرهما من كتب العبادات ، وإن كان الحقّ عندنا عدم الدّلالة وعدم ثبوت ما يقتضي من