تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ولنقدم الكلام في :

المقام الثاني : وهو كفاية العلم الإجمالي في الامتثال

فنقول مقتضى القاعدة ( 1 ) جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الإجمالي
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الكلام في المقام من حيث حصول الامتثال بالعلم الإجمالي والاحتياط مع التمكّن من العلم التّفصيلي أو الظّن المعتبر لا يفرق فيه بين التّوصّلي والتعبّدي ، إلّا أن يتوسّع في لفظ الامتثال ويجعل المراد منه مجرّد رفع الخطاب كما هو الظّاهر ، لا معنى الظّاهر منه عند الإطلاق فخروج التّوصّليات عن محلّ البحث والكلام ، إنّما هو من حيث إنّ البحث في المقام راجع إلى البحث في حصول الإطاعة فيمنع من كفاية العلم الإجمالي على تقدير المنع فيما يكون الإطاعة معتبرة في السّقوط كما في التّعبدي ، لا فيما يكون السّقوط فيه مترتّبا على مجرّد الحصول ووجود متعلّق الخطاب بأيّ نحو كان حتّى في ضمن الحرام كما في التوصّلي ، ومن هنا ادّعي الإجماع على خروجه عن محلّ الكلام ، فالأمر في التّوصّلي من حيث حصول الإطاعة وآثارها كالأمر في التّعبدي ، غاية الأمر عدم توقّف سقوط الخطاب في التّوصّلي على الإطاعة ، ثمّ لا يخفى عليك أنّ المقامات الثّلاثة مترتّبة ، ضرورة أنّ الكلام في جواز الاكتفاء بالامتثال الإجمالي في مقابل الظّن الخاص إنّما هو بعد البناء على عدم الجواز مع التّمكن من الامتثال العلميّ التّفصيلي ، كما أنّ في الجواز مع التّمكن عن الظّن المطلق إنّما هو بعد البناء على عدمه مع التّمكن من الظّن الخاصّ ، كما أنّ التكلّم فيما لا يتوقّف على التّكرار في كلّ من المقامات الثّلاثة ، إنّما هو بعد البناء على المنع فيما يتوقّف على التّكرار بناء على ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة من كونه أولى بالمنع ممّا لا يتوقّف الاحتياط فيه على تكرار العمل . ثمّ إنّ البحث في المقام لما كان في حصول الإطاعة والامتثال بسلوك سبيل