تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . .
شرح
ولا خطاب آخر ولو كان ظاهريّا على طبق المعلوم لارتفاع موضوع الحكم الظّاهري بالعلم حسبما عرفته مفصّلا ، وأمّا إلغاؤه بالنّسبة إلى الحكم التّكليفي في حقّه في القطع الموضوعي فهو معقول ، بل لا يبعد المصير إليه على ما عرفته في كثير الظّن من جهة الانصراف المدّعى في كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه . وأمّا إلغاؤه في حقّ القاطع بالنّسبة إلى حكمه الوضعي بالنّسبة إلى القطع الطّريقي بعد انكشاف الخطاء فهو حق لا محيص عنه ، إلّا أنّه لا فرق في ذلك بين القطّاع وغيره على ما حقّق مفصّلا في مسألة الإجزاء ، وأمّا إلغاؤه في حقّه بالنسبة إلى حكمه الوضعيّ بالنّسبة إلى القطع الموضوعي بعد تبيّن كونه قطّاعا بعد العمل من دون انكشاف الخطأ فهو حقّ ، إلّا أنّه لا مدخل للتبيّن بعد العمل فيه كما لا يخفى وبعد انكشاف الخطاء يشكل الفرق بينه وبين غيره ، إلّا إذا فرض الإغماض عن الواقع وإن استصوبه شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه . وأمّا إلغاؤه بالنّسبة إلى غير القاطع بالمعنى الّذي عرفته ، فلا إشكال في إمكانه ووقوعه في الشّرعيّات في الجملة ، إلّا أنّه لا فرق في ذلك بين القطّاع وغيره ، إلّا في بعض الصّور توضيح ذلك على سبيل الإيجاز أنّه قد يقطع المكلّف بحكم أو موضوع لا يقطع غيره بخطائه في قطعه فحينئذ لا يحدث في حقّه تكليف أصلا حتّى التّكليف الغير الإلزامي ، إلّا فيما كان القطع موضوعا في حقّه وقلنا بانصراف دليله إلى القطع المتعارف ، فإنّه يمكن فيه القول بحسن الرّدع فيه فيما كان غيره ملتفتا إلى حاله ولو قيل بحدوث التّكليف في بعض الموارد في القطع الطّريقي لم يفرق فيه بين القطّاع وغيره وقد يقطع بشيء موضوعا أو حكما يقطع غيره بخطائه فيه ، فإن كان في الأحكام فلا دليل على لزوم الرّدع ولو بإزالة قطعه ، إلّا فيما يجري فيه دليل لزوم إرشاد الجاهل ، حيث إنّ المراد منه أعمّ من الجاهل المركّب أو البسيط ، إلّا أنّه لا فرق في ذلك بين القطّاع وغيره ولو قيل