تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بأنه صلى ثلاثا بالبناء على أنه صلى أربعا ونحو ذلك . وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشك ، أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له إن اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع لو فرض عدم تفطنه لقطعه بأن اللّه يريد الواقع منه ومن كل أحد فهو حق لكنه يدخل في باب الإرشاد ولا يختص بالقطاع ، بل بكل من قطع بما يقطع بخطائه فيه من الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة ، وأما في ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق اللّه سبحانه فلا دليل على وجوب الردع في القطاع ، كما لا دليل عليه في غيره ولو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى لم يفرق أيضا بين القطاع وإن أريد بذلك أنه بعد انكشاف الواقع لا يجزي ما أتى به على طبق قطعه فهو أيضا حق في الجملة ، لأن المكلف إن كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد فالمأتي به المخالف للواقع لا يجزي عن الواقع سواء القطاع وغيره وإن كان للاعتقاد مدخل فيه ، كما في أمر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة ، فإن قضية هذا كفاية القطع المتعارف لا قطع القطاع فيجب عليه الإعادة وإن لم تجب على غيره . ثم إن بعض المعاصرين وجه الحكم ( 1 ) بعدم اعتبار قطع القطاع بعد
شرح
( 1 ) الأولى نقل كلامه الشّريف بألفاظه ثمّ بيان مرامه وما يتوجّه عليه قال قدس سره في مسألة الملازمة بين العقل والشّرع بعد نقل كلام المحقق القميّ