. . . . . . . .
شرح
في الشّكوك المبطلة أو الصّحيحة ، فإذا كان كثرة الشّك فيما يوجب البطلان فلا اعتبار بشكّه ، وكذا إذا كان كثرة الشّك فيما يوجب الصّحة مع لزوم التّدارك يبني على ما ينفعه من دون تدارك وهكذا .
وأمّا عدم الاعتبار بكثرة الظّن ، فالمراد به فيما يترتّب حكم مخالف للأصل على وصف الظّن لا على سببه كما هو واضح وإلّا لم يكن كثير الظّن كما في باب الصّلاة فمعنى إلغائه الأخذ بحكم الشّك والمعاملة معه معاملته ، كما هو الشّأن في إلغاء الظّن وعدم اعتباره مطلقا من غير فرق بين أن يكون الحكم في مورد الشّك البطلان كما في الثّنائية والثّلاثيّة والأوليين من الرّباعيّة أو الصّحة مع التّدارك كما في الأخيرتين من الرّباعيّة وبين أن يكون البناء على عدم وجود المشكوك كالشّك قبل الدّخول في غير المشكوك أو البناء على وجود المشكوك كالشّك بعد الدّخول في غيره والدّليل على الإلغاء في الظن الحاصل ممّا لا يفيده عادة الانصراف المدّعى في الدّليل الّذي أخذه في موضوع الحكم ، وأمّا إلغاء القطع فيما إذا حصل ممّا لا يفيده عادة وعدم اعتباره ، فهل المراد منه بالنّسبة إلى الحكم التّكليفي للقاطع فيما كان القطع طريقا كما استظهره شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه من كلام فقيه عصره كاشف الغطاء طيّب اللّه رمسه ، من حيث إنّه أردف الحكم بإلغائه بإلغاء كثرة الشّك والظّن المفروض وجود الحكم الواقعي في موردهما وإن ترتّب حكم ظاهريّ عليهما أيضا فتدبّر ، أو فيما كان القطع موضوعا ، أمّا بالنّسبة إلى قطع القاطع في حقّه كما ربما يدّعى بالنّسبة إلى الثّنائية والثّلاثية والأوليين حسبما عرفت الكلام فيه أو بالنّسبة غيره ، كما في قطع المجتهد بالنّسبة إلى العامي مثلا أو بالنّسبة إلى الحكم الوضعي للقاطع بعد تبيّن الأمر وانكشاف الحال بعد العمل بالنّسبة إلى القطع الطّريقي أو الموضوعي أو بالنّسبة إلى الحكم التكليفي أو الموضوعي لغير القاطع بالنّسبة إلى القطع