الرجلين رجلا من أصحابنا مع أنه لو كان الاختيار بيد المدّعى كان عليه ع ان يقول بنفوذ حكم من اختاره المدّعى دون الآخر فيدل على أن الاختيار ليس بيد المدّعى وهو خلاف ما هو المقرر عند الفقهاء قوله ويمكن التفصّى عنه بمنع جريان هذا الحكم اه إذ لا معنى لجريان الحكم المذكور من وكول امر تعيين محضر الحاكمين المتساويين إلى المدّعى وعدم اعتبار رضا المنكر أصلا في قاضى التحكيم لانّ المراد من قاضى التحكيم تراضى الخصمان على الرّجوع اليه مع عدم نصبه للقضاء من جانب الامام ع لا خصوصا ولا عموما بشرط أهليته للقضاء واجتماع جميع الشرائط فيه سوى النصب ولا يخفى ان حمل الرواية على قاضى التحكيم غير ممكن لانّ القضاة قد نصبت بالمقبولة المزبورة فليس هناك بعد ذلك قاضى تحكيم أصلا مع أن قاضى التحكيم وغيره سواء في جميع الأحكام والشرائط سوى النّصب فلا يجوز تعدده ولا نقض حكمه وغير ذلك فلا يرتفع الإشكالات السابقة بالحمل على قاضى التحكيم إلّا ان يقال إن مقصود المصنّف ليس دفع جميع الاشكالات السابقة أيضا بل دفع هذا الاشكال فقط وقد ذكر شيخنا قدّس سره أيضا عدم امكان حمل الرواية على قاضى التحكيم لما ذكر من دلالة الرواية على نصب جميع من اجتمع فيه شرائط الحكومة من الايمان ومعرفة الاحكام وغيرهما ولا يخفى عدم اجتماع ذلك مع حمل الرّواية على التقليد والاستفتاء في الشبهة الحكمية إلّا ان يقال بانّ مقصوده حمل قوله قلت فإن كان كلّ رجل يختار رجلا من أصحابنا إلى آخر الفقرات على ذلك لأجل ما قبله أيضا على ذلك وقد عرفت فيما سبق تصريحه قدّس سره بان في ورود الرواية صدرا في الحكومة مما لا ينبغي الاشكال فيه إلى آخر ما أفاد ويدلّ على ذلك أيضا ما ذكره سابقا قال وبالجملة بعد إناطة الترجيح بمطلق المزيّة وحمل قوله في المقبولة وان اخبار كل منهما رجلا الخ وجوابه بالترجيح من حيث الصّفات على مسئلة الاستفتاء وطلب الحكم اللّغوى لا على المعنى المعروف عند الفقهاء كما يشهد له استدلالهم على وجوب تقليد الأفقه والأعدل والأوثق عند الاختلاف بالدّلالة الأصلية المطابقية لا بفحوى دلالتها على تعيين الاعدل والأفقه في باب القضاء كما زعمه بعض لا يتوجه اشكال على المقبولة أصلا الخ ولا يخفى ان التفكيك بين الصّدر والذيل بحمل الاوّل على القضاء والثاني على الفتوى بعيد في غاية البعد ولا دليل عليه أصلا قوله وهي رواية الاحتجاج عن سماعة لأنه ع قال فيها لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأل قوله ثم مع عدم امكانه يرجع اه لقوله لا بدّ ان يعمل بواحد منهما بحيث تفوت بالصّبر إلى لقاء الامام ع كما أشرنا سابقا قوله واخبار التوقف على ما عرفت اه الأولى ان يقول واخبار التوقف أيضا على ما عرفت اه وقد أشار المصنّف ره في باب أصل البراءة إلى ذلك قوله بل وغيرها من المرجّحات بضميمة عدم القول بالفصل بينها وبين غيرها قوله كما ذهب اليه بعض حيث جعل العمل
إيضاح الفرائد — صفحة 991
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٩١