تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤
وما بعدها قوله سوى ما ذكر باسقاط ميل الحكام لدخوله في مخالفة العامة أو لعدم الاطلاع عليه في زمانه وفي زماننا أيضا وباسقاط السنة لكونها والكتاب توابين فذكر أحدهما يغنى عن الآخر قوله لان الترجيح بذلك امر مركوز اه فيه ان الترجيح بموافقة الكتاب أيضا مركوز في أذهان الناس فلم ذكرها مع أن الارتكاز في الأذهان لو كان موجبا لعدم الذكر لعدم الفائدة لكان الأولى بل اللّازم عدم ذكرهما في الأخبار أيضا فلم ذكرنا « 1 » مع موافقة الكتاب في المقبولة والمرفوعة وموافقة الكتاب فقط في غيرهما بل وجه عدم ذكرهما في الكافي عدم اعتبار المرفوعة عنده أو لعدم عثوره عليها وحمل الترجيح بالأعدلية وأخواتها في المقبولة على ترجيح أحد الحكمين على الآخر كما ذكره المصنّف ره أو على ترجيح أحد المفتيين على الآخر كما ذكره جمع كذا ذكره شيخنا في مجلس البحث والحاشية قوله كون اخبار كتابه كلّها صحيحة المراد بالصّحة هو ما اصطلح عليه الأخباريون وهو القطع بصدور الأخبار اما مطلقا أو خصوص اخبار الكتب الأربعة والا فالصّحة عند القدماء بمعنى الاطمينان بالصّدور وكذلك الصّحة عند المتأخّرين لا تنافى الرّجوع إلى مرجحات الصّدور ثم إنه يردّ الأخباريين ورود الترجيح بالشهرة الروايتية الّتى هي من باب مرجّحات الصّدور في المقبولة وقد ذكرنا في باب حجية خبر الواحد أدلة كثيرة لعلّها تبلغ العشرين في ردّ ما ذكره الأخباريّون بقدر ما أدى اليه فهمي القاصر واما ردّهم بورود الترجيح بالأعدلية والأوثقية اللتين هما من مرجّحات الصّدور فغير وارد لعدم حجّية المرفوعة عندهم وقد عرفت طعن صاحب الحدائق الّذى هو من رؤسائهم فيها وكذلك لا يرد عليهم ورود التّرجيح بالأعدلية في المقبولة بعد ما عرفت من كونها مرجّحات أحد الحكمين أو أحد المفتيين ومن جميع ما ذكرنا ظهر فساد ما أورد عليه المحقق الخراساني حيث قال لا يخفى سخافة الوجه بداهة انه لو سلم ذلك لا ينافي التّرجيح بالاعدليّة والأوثقية وهذا أوضح من أن يخفى على ذي مسكة انتهى قوله إشارة إلى أن العلم بمخالفة الرواية للعامة اه الظاهر أن مراد الكليني انه انما يرجع إلى المرجّحات المنصوصة في صورة العلم بها واما في صورة الظنّ بها فلا يرجع إليها لأنّ الرّجوع إليها في الصّورة المزبورة موقوف على حجّية الظنّ ولا دليل عليها الّا مع تماميّة دليل الانسداد وقد عرفت عدم تماميّتها في باب الاحكام فكيف في الموضوعات وامّا حمل كلامه على الرّجوع إلى التخيير حتى في صورة العلم بوجود المرجّحات المنصوصة المزبورة فلا وجه له والظّاهر انّ قوله إشارة إلى انّ العلم بمخالفة الرّواية اه ناظر إلى ما ذكر أيضا فان قلت هل الرّجوع إلى التخيير في الصّورة المزبورة من جهة اطلاق اخبار التخيير أو من جهة الأصل قلت الظاهر أنه من جهة الأصل لا من جهة اخبار التخيير لعدم الاطلاق فيها على ما سيجيء مضافا إلى عدم جواز التمسّك بالاطلاق في الشبهة الموضوعيّة وسموّ كونه من جهة الأصل ان مفاده ترتيب
هامش
( 1 ) أو إحداهما