اللفظية والمناط القطعي غير موجود بل قال شيخنا قدّس سره ان المناط في حيّز المنع كما ترى فانّها من حيث اقتضائها تقديم المشهور على الشاذ يقتضى عدم العمل بها رأسا بالنسبة إلى هذه الفقرة وهو كما ترى لا يصدر عمن هو دون الامام عليه السّلام فان التعبير عن المقصود بما يقتضى ضده مستهجن جدّا وقبيح إلى النهاية قوله ولا دليل على الترجيح بالشهرة العملية يعنى بناء على الاقتصار على المزايا المنصوصة كما هو المفروض في المقام واما بناء على الترجيح بكلّ مزيّة كما هو مختار المصنف والمشهور فالأدلة الكثيرة تقتضيه كما سيأتي عن قريب إن شاء الله اللّه تعالى قوله مع انا نمنع ان عمل المشهور على تقديم الخبر المشهور رواية اه وقد أورد عليه شيخنا المحقق قدّس سره بان ذلك على تقدير تسليمه على تقدير اجتماع الصّفات في الترجيح وقد منعه قدس سره قبل ذلك فكيف يبنى في المقام عليه قلت ليس في كلام المصنّف هنا اعتبار اجتماع الصّفات بل مقصوده انه مع وجود بعض صفات الراوي في أحد الخبرين كالأعدلية أو الأفقهية وكان المعارض له مشهور الرواية لا نسلم ان عمل العلماء على تقديم الثاني على الاوّل قوله مع أن السائل ذكر انّهما اختلفا في حديثكم فيكون للسّؤال طرفان أحدهما ترجيح أحد الحكمين وثانيهما ترجيح أحد مستنديهما قوله ومن هنا اتفق الفقهاء يعنى من جهة ان الصّفات من مرجّحات الحكمين اتفق الفقهاء على ذلك ولا يخفى ان هذا مخل بالمقصود فالأولى عدم ذكره في مقام التقريب لانّ عدم رجوع الفقهاء في مقام ترجيح بعض الحكام على بعض الا بالفقاهة والورع ينافي ما دلّ عليه المقبولة من كون الأصدقية مرجحة أيضا وأورد شيخنا المحقق وغيره على المصنّف بأنه لا وجه لحمل الرواية على الحكومة المصطلحة بل لا بدّ من حملها على الاستفتاء من المفتين لأجل كون الشبهة حكمية فترتفع الاشكالات كلّها على ما عرفت سابقا أيضا لكن قد عرفت ان الرواية كالصّريحة في الحكومة المصطلحة ولا يمكن حملها على غير ذلك والغالب في المنازعات في الشبهات الموضوعيّة لا في الشبهة الحكمية فلا وجه لحمل الرّواية على الثانية مع امكان اختلاف مستندى الحكمين في الشبهة الموضوعيّة أيضا كما مثلنا بالقضاء بمجرّد النكول وعدمه ومنه الاختلاف في تقديم بينة الداخل أو الخارج من جهة اختلاف الأخبار في ذلك وغير ذلك ممّا لا يحصى مع انّ الحمل على الشبهة الحكمية لا ينافي حمل الرواية على القضاء المصطلح مع أن الأصدقية لا يناسب ترجيح أحد المفتين على الآخر وان كانت الأفقهية والأورعية مما يوجب ذلك وما نقله شيخنا عن المصنف في رسالة التقليد على ما نقلنا سابقا في توجيه ذلك بعيدة وان عدم فهم طريق التخلص من الاشكالات لا يوجب رفع اليد عن مدلول الرواية مع انّك قد عرفت امكان دفع الاشكالات مع الالتزام بمدلوله قوله نعم قد يورد على هذا الوجه اه هذا الايراد لا يرتبط بالمطلب لان الراوي فرض وقوع الحكم من الحكمين إلّا ان يقال إنه يفهم من الرواية المذكورة ان الحكم كذلك ابتداء واستدامة بتقريب ان يقال إن الامام ع قد قرر اختيار كل واحد من
إيضاح الفرائد — صفحة 990
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٩٠