تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 992

مساهمون:

ص٩٩٢
بالمرجّحات من باب الظنون الخاصة المقيدة وقد عرفت في طباب حجّية الظنّ ان الظنون الخاصّة على قسمين مطلقة ومقيدة قوله والظاهر لزوم طرحها لان وجوب الرجوع إلى المرجّحات في الجملة مطلقا ولو في أزمنة التمكن من تحصيل العلم بالرّجوع إلى الأئمة عليهم السّلام اجماعى على الظاهر كالقول بحجّية اخبار الآحاد كذلك وامّا ما ذكره من لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها ففيه لزوم الجمع بحسب الدّلالة وتقدمه على الرّجوع إلى المرجّحات وهو يقتضى حمل رواية سماعة على استحباب تحصيل العلم مع التمكن منه وكراهة العمل بواحد منهما بدون ذلك ولا شكّ ان المقبولة اما نصته في الرّجوع إلى المرجّحات مع التمكن من تحصيل العلم أو تكون اظهر من رواية سماعة وعلى اىّ تقدير يجب جعل المقبولة قرنية على صرف النهى في رواية سماعة عن الحرمة إلى الكراهة المستلزم لاستحباب تحصيل العلم بناء على استلزم ترك المكروه للاستحباب مطلقا أو في خصوص المقام ويمكن دفعه بان رواية سماعة نصه في ذلك كالمقبولة حيث إن الرّاوى قال لا بد ان نعمل بعد قوله ع لا تعمل بواحد منهما فيفهم منه انّه فهم التحريم من قول الإمام عليه السّلام ويمكن ان يورد على المصنّف أيضا بان الكلام في أصل وجوب الترجيح وانه هل يثبت بالاخبار أم لا فكون المقبولة راجحة على موثقة سماعة لا يقتضى طرحها ووجوب الترجيح ما لم يثبت من الشّرع وجوبه مع أن الكلام فيه ويمكن دفعه أيضا بان الترجيح بالمزيّة الوجدانية الّتى في المقبولة ليس من جهة اعتبار الشارع إياها حتى يقال بان الكلام فيه بل بضميمة ان الأصل وجوب الترجيح بكلّ مزية بعد ملاحظة ان الشّارع أوجب الاخذ بأحد الخبرين في الجملة في قبال طرحهما معا وقد عرفت ذلك فيما سبق قوله الثالث ان مقتضى القاعدة الظاهر أن هذا الكلام أيضا على تقدير الاقتصار على المرجّحات المنصوصة مع الحكم بلزوم تقديم ما هو المقدّم في الاخذ وتأخير المؤخّر فيقال ح بأنه إذا ورد في حديث كرواية سماعة السابقة بلزوم الاخذ بما خالف القوم فقط بطريق الاطلاق فلا بد من تقييده بما ذكر في المقبولة مقدما فيقال بان الاخذ به بعد عدم امكان الاخذ بالمشهور وبموافقة الكتاب والسنة وكذا إذا ورد خبر دال على الاخذ بما يوافق الكتاب فلا بد من تقييده بما إذا لم يمكن الاخذ بالمشهور رواية بان كان الخبران كلاهما مشهورين أو شاذين وهكذا ساير التقييدات وانما اقتصر على ذكر المقبولة لكونها جامعة بين اعتبار السّند وذكر أكثر المرجحات بل كلّها الا نادرا وليس غيرها كذلك قوله كما يحمل اطلاق اخبار التخيير على ذلك اى على تساوى الروايتين من جميع الجهات لوروده في مقام الحاجة قوله على تقدير شموله للروايات الاماميّة يعنى الروايات الّتى رويت عن أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلم وان كان الراوي من العامة أو من ساير فرق الشيعة غير الاماميّة واما الرّوايات الّتى رويت عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وان كان الرّاوى اماميا فلا اشكال فيها ثم إنه يمكن ان يكون المراد من قوله فيجيء منكم خلافه المجيء منهم عليهم السّلام بطريق النقل عن الرّسول ص خلافه وح فلا يحتاج إلى التّوجيه الذي ذكره المصنّف
إيضاح الفرائد — صفحة 992 | السيد محمد التنكابني