تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لما في العدّة فيرد عليه اخلاله بدليل الحظر الّذى حمله على الحظر الواقعي مع أنه الّذى ذكره اوّلا وذكر شيخنا قدس سرّه في الحاشية ما هذا لفظه وإذ قد عرفت ان القائلين بالحظر مختلفون بالنظر إلى ظواهر ادلّتهم من حيث القول بالحظر الواقعي والظاهري فيستدلّ للقول بوجوب الاحتياط في محلّ البحث بأنه إذ احتمل الحرمة في الفعل احتمل المفسدة والضّرر فيه والعقل من جهة حكمه بوجوب دفع الضّرر المحتمل يحكم بوجوب ترك الفعل وهذا معنى حكمه بوجوب الاحتياط انتهى وهو مع مخالفته لما قرر عند القوم ولما ذكره مقرر بحث المصنّف ره في المطارح ولما صرّح به الشيخ في العدة من جعله دليلا على الوقف لا على الحظر المقابل للإباحة مخالف لما قرّره المصنّف هنا حيث جعل الوقف المستلزم للتحريم ظاهرا مقابلا للحظر فيستكشف منه كون مراده بالحظر هنا هو الواقعي ثم اعلم أن الاستدلال بهذا الوجه الثاني من انّ الأصل الحظر مع أن المراد به الحظر الواقعي على ما ظهر لك ينافي مذهب معظم الاخباريّين من القول بالحظر الظاهري ووجوب الاحتياط واستدلالاتهم باخبار التوقف والتثليث والاحتياط المثبتة للتوقف والاحتياط في مرحلة الظاهر نعم مقتضى ما سينقله عن الوحيد البهبهاني من المذاهب الأربعة للاخباريّين الّتى سيجيء كون ذلك مذهبا لبعضهم وحمل الاستدلال لاثبات مذهب ذلك البض بناء على بعض الاحتمالات ومنها التحريم الواقعي بناء على بعض الاحتمالات في غاية البعد قوله وان قال باصالة الإباحة كالسّيد المرتضى ره لا تنافى بين الحكمين المرقومين لان حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل انّما هو في موضوع احتمال الضّرر ومع ملاحظة قاعدة اللطف لا يحتمل الضّرر فتكون قاعدة اللطف واردة على الحكم المزبور رافعة لموضوعه كما انّ قاعدة قبح العقاب من غير بيان عندنا الراجعة إلى القاعدة المذكورة حقيقة رافعة لموضوع حكم العقل المذكور وواردة عليه وقد تعجب في مطارح الانظار في حكم السيّد المرتضى ره هنا بالإباحة تعويلا على قاعدة اللّطف مع أنه هو الّذى منعها في باب الاجماع حيث جعله من باب الدخول لا من باب اللّطف من جهة كوننا أسبابا لاستتار الإمام أرواح العالمين فداه فكلّ ما يفوتنا من الانتفاع به ع انما أتانا من قبل نفوسنا ولو ازلنا سبب الاستتار لظهر ع وادّى الينا الحق لكن التعجب المذكور في غير محلّه لانّ السيّد قدّس سره كان في مدّة تقرب من عشرين سنة على طريقة اللّطف في باب الاجماع وبينه في كثير من كتبه على ما عرفت مما نقلنا سابقا عن شرح الوافية للسيّد المحقق الكاظمي قدّس سرّه ثم رجع عنه فيمكن ان يكون كلامه هذا مبنيا على ما هو مذهبه في سنين متمادية قبل الرّجوع مع أنه منعه في باب الاجماع من جهة تقصير المقصرين لا ينافي