المتباينين بالرّجوع إلى التخيير الشّرعى في القسم الأول وإلى الأصل سواء قلنا بأنه مرجع أو مرجّح في القسم الثاني غير معلوم ومن المعلوم انه على تقدير عمل بعض العلماء بالفرق لا يصير حجة على أحد قوله إلّا ان يقال انّ هذا اه وان كان مذهبا لبعضهم لكن لعلّ مذهب الأكثرين كونه مرجعا لا مرجحا قوله فاللّازم التخيير على كلّ تقدير يعنى على تقدير عدم وجود الأصل المطابق لأحدهما بان كان مدلول أحدهما الوجوب والآخر التحريم فاللازم التخيير سواء قلنا بالجمع والرّجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما أو قلنا بالطّرح والرّجوع إلى اخبار العلاج امّا على الاوّل فلانّ الرّجوع إلى الأصل مرجعا أو مرجّحا انما هو مع وجوده ومع عدمه لا مناص عن التخيير نظير التخيير بين الاحتمالين مع عدم وجود واحد من الخبرين وهو الّذى يحكم به العقل في مورد دوران الامر بين المحذورين وامّا على الثاني فلان مفاد الأخبار الرّجوع إلى الترجيح ومع فقده التخيير الشّرعى الظّاهرى في المسألة الأصولية قوله فيستبعد الطّرح في مادة الاجتماع لانّه يكون تفكيكا في الصّدور قوله وأقاما بينة هذا متعلّق بكلا الفرضين والصّورتين المزبورتين وهي ما إذا كانت الدار المتداعى فيهما في يدهما أو لا يد لأحدهما عليها لأنّ الكلام في التفريع على قضية الجمع بين الدليلين فلا بدّ ان يفرض وجود البينة في كلا القسمين وما سننقله عن المحقّق القمّى صريح في فهم ذلك منه مع وضوحه كما لا يخفى قوله لم يرد عليه ما ذكره المحقق القمّى ره قال بعد نقلي كلام الشهيد ره على ما حكى عنه والتحقيق انّ ذلك يصحّ بعد ملاحظة التراجيح في البيّنتين وانتفائها وتعادلهما وكيف كان يمكن العلاج في ذلك التفريع لامكان استناد التنصيف إلى ترجيح بينة الداخل فيعطى كل منهما ما في يده أو بينة الخارج فيعطى كل منهما ما في يد الآخر إذ دخول اليد وخروجها اعمّ من الحقيقي والاعتباري ويمكن استناده إلى التعارض والتساقط والتحالف فيجرى مجرى ما لو ثبت يداهما عليها ولم يكن هناك بينة كما هو المشهور انتهى كلامه رفع مقامه ثم إن قوله ويمكن استناده إلى التعارض والتساقط والتخالف يمكن ان يكون راجعا إلى كلا القسمين ويمكن ان يكون راجعا إلى الثّانى فقط فيكون المحقق القمّى ره قد أورد على كلّ فرع بايراد واحد ولعله الصق بالثاني لان التعارض والتساقط انما يجرى فيه لأنه مع عدم الترجيح إذ مع وجوده بالدخول والخروج ولو كانا اعتباريين لا مساغ للحكم بالتساقط ثم إن المناقشة الّتى أشار إليها المصنّف ره يمكن أن تكون ان الرّجوع إلى القرعة متعين في المقام لانّها لكل امر مشكل الا ان الرّجوع إلى التنصيف في المسألة المزبورة كأنه اجماعى ونقل شيخنا المحقق قدّس سره عن المصنّف في مجلس البحث في بيان المناقشة الّتى ترد على المثال الثاني ان التنصيف فيه من جهة تساقط البينتين بعد التكافؤ وعدم المناص عن التنصيف لا من جهة الجمع فيكون الفرض كما إذا لم يكن بنية أصلا انتهى ولا يخفى ان هذا هو الّذى ذكره المحقق القمي ره بقوله ويمكن استناده إلى التعارض
و
إيضاح الفرائد — صفحة 946
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٤٦