الاحتمال العقلي ست اربع منها ممتنعة واثنتان منها ممكنة الاخذ بالصّدورين والظهورين وهي ممتنعة لمكان تعارض الظاهرين وعدم امكان إرادة كليهما وطرح الصّدورين والظّهورين وهي أيضا ممتنعة لأنّ فرض الكلام على صدور المتعارضين في الجملة ودوران الامر بين الجمع والطّرح وطرح الصّدورين مع الاخذ بالظهورين وهي أيضا ممتنعة لعدم امكان الاخذ بالظهور مع عدم البناء على الصّدور لتفرعه عليه والاخذ بصدور غير متيقن الاخذ وظهوره وطرح سند المتيقن الاخذ وظهوره وامتناعها أيضا واضحة والاخذ بالسّندين وطرح الظّهورين وهي ممكنة والاخذ بسند المتيقن الاخذ وظهوره وطرح سند الغير المتيقن وظهوره وهي ممكنة أيضا والدّوران بين الجمع والطّرح انما يتحقق في هاتين الصّورتين الأخيرتين الممكنتين قوله امّا الاخذ بالسّندين يعنى مع طرح الظّهورين وهو مفاد الجمع قوله وامّا الاخذ بظاهر وسند من أحدهما وهو مفاد الطّرح قوله مسبّب عن ثالث وهو العلم الاجمالي بعد إرادة أحد الظّاهرين قوله ومنه يظهر اه يعنى من أن الشكّ فيهما مسبّب عن امر ثالث يظهر قوله ولا سند النصّ ولا دلالته لكون الظاهر تعليقيا بالنسبة إلى النصّ قوله فانّما يزاحمان ظاهره لا سنده لانّ الاخذ بسنده المتفرّع عليه الاخذ بمدلوله ينافي اعتبار ظهور الظاهر والأخذ به مع أن لنا ان نفرض سند الظاهر المذكور قطعيّا فان الحكم فيه أيضا ما ذكره من حكومة النصّ عليه قوله وأضعف ممّا ذكر وجه الاضعفية انه إذا كان النصّ الظني السّند حاكما مع كونه ظنيّا في الجملة فحكومة الاجماع القطعي أو وروده على الظّاهر المزبور بطريق أولى مع أنه لا دوران هنا أصلا بخلاف المسألة السّابقة فان الدّوران في ابتداء النظر حاصل هناك واليه أشار بقوله ولكن لا دوران هناك اه قوله ولا مرجح لعكس ذلك وهو الجمع على الطّرح المزبور قوله ولأجل ما ذكرنا من أن المراد من الامكان « 1 » العرفي لا العقلي قوله مع أنه لم يقع الجواب في شيء من اه وهذا هو النصّ الّذى أشار اليه بقوله بل الدليل على خلافه من الاجماع والنصّ والمقصود ان الجواب لم يقع في شيء من تلك الأخبار بوجوب الجميع بينهما مهما أمكن بل الجواب امّا بالرّجوع إلى الترجيح أو إلى التخيير أو إلى التوقف قوله فان علماء الاسلام من زمن الصحابة هذا مبنى على تعميم المرجّحات للأصول وغيرها لما سيجيء منه قدس سره عن قريب من أن سيرة العلماء الرجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما بعد فقد المرجحات هذا لكن قد يتراءى من كلمات بعضهم ترجيح الجمع بأي وجه اتفق على الترجيح كما اتفق للروضة كثيرا لكن السّبب غير معلوم فلعلّه لكون أحدهما نصا أو اظهر عنده ولا ريب في تقديم الجمع الدلالى على وجوه التراجيح واما جمع الشيخ قدس سره بين الأخبار في الاستبصار بمجرد الامكان فهو لفرض آخر لا لكون الجمع معمولا به عنده كما صرّح به في صدر كتابه قوله ويؤيّده قوله أخيرا وقوله أولا البحث عن معناهما وكيفية دلالة ألفاظهما كما أشرنا اليه
هامش
( 1 ) هو الامكان