تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يكون تاما في الدّلالة ليجتمع مع قوله وما ورد على تقدير تسليم دلالته اه قوله فالمرجع إلى الأصل يعنى إلى اصالة الحظر في الافعال الغير الضّروريّة ولكنه انما يتم إذا قلنا بكون الاخبار حجّة من باب الطريقيّة وبان مقتضاه التساقط والرّجوع إلى الأصل وبان الأصل الجاري هو الاحتياط أو قلنا بكون الاحتياط مرجّحا وقد تقرر في مقامه ان مقتضى الطريقيّة وان كان هو ما ذكر لكن الاخبار قد دلّت على التّرجيح ثم التخيير لا التساقط والرّجوع إلى الأصل وقد تقرر أيضا عدم كون الاحتياط مرجّحا مع عدم معقوليّة الترجيح به « 1 » مناف لمذهب الأخباريين أيضا قوله واحتج عليه في العدّة قد نقل المحقّق الكاظمي ره في شرح الوافية عن السيّد علم الهدى قدّس سره أنه قال في الذّريعة وقد اختلف النّاس فيما يصح الانتفاع به ولا ضرر على أحد فيه فمنهم من ذهب إلى أن ذلك على الحظر ومنهم من ذهب إلى أنه مباح ومنهم من وقف بين الامرين واختلف من ذهب إلى الحظر فمنهم من ذهب إلى أن ما لا يقوم البدن الّا به ولا يتمّ العيش الّا معه على الإباحة وما عداه على الحظر وفيهم من سوى بين الكل في الحظر ثم قال ولا خلاف بين هذه الفرقة يعنى أهل الوقف وبين من قطع على الحظر في وجوب الكف عن الاقدام الا انّهم اختلفوا في التعليل فمن قال بالحظر كفّ لأنه اعتقد على أنه مقدم على قبيح مقطوع عليه ومن يقول بالوقف كف لانّه لا يؤمن كونه مقدما على محظور قبيح ثم اختار القول بالإباحة وحكم بصحته ونقل السيّد الصّدر في شرح الوافية عن الفاضل الجواد في شرح الزّبدة ان أكثر أصحابنا كالمصنّف والسيّد المرتضى والعلّامة وغيرهم على الإباحة وذهب بعض علمائنا إلى انّها على الحظر وذهب الشيخ المفيد من أصحابنا وأبو بكر الصّيرفى من العامّة إلى الوقف بمعنى انا نجزم ان هناك حكما ولم نعلم ما هو إباحة أو تحريم ولا خلاف بين هذه الفرقة وبين من قطع على الحظر في وجوب الكف عن الاقدام الّا انّهم اختلفوا في التعليل فمن قال بالحظر كف لانّه اعتقد انّه اقدم على محرم مقطوع به ومن قال بالوقف انّما كفّ لانّه لا يأمن من كونه قادما على محظور قبيح اه وقد فرق بين الحظر والوقف بمثل ما ذكر في القوانين أيضا قلت هذا وما سبق يؤيّد ما نقلنا عن مطارح الانظار من أن القول بالوقف يلازم الحظر في مرحلة الظّاهر من جهة وجوب دفع الضرر المحتمل بل يؤيّد ما في القوانين من انّ النّزاع في الإباحة والحظر الواقعيين وكذا ما في مطارح الانظار وفي العدّة بعد ان نقل القول
هامش
( 1 ) مع انّه