المزبورة ليكون مدّعى الدّوام منكرا لكون قوله على طبق الأصل وانّما اقتصرنا على قولنا فلعلّه صدر منه لفظ لا يحتمل الّا الانقطاع ولم نمثل بما لا يحتمل الّا الدّوام لما ذكره في المسالك من الإجماع على صلاحية أنكحت وزوّجت للدّوام والانقطاع فقول شيخنا قدّس سره بان لفظ أنكحت لا يصلح الا للدّوام مدفوع بما ذكرنا ولعلّه أراد على مذهب البعض قوله فإنه لا وجه للتساقط هنا لعلّ مراده من عدم الوجه للتساقط المبنى على الأصل المثبت ان الاحتياج اليه انما هو على تقدير عدم اثر شرعي لمجرى الأصل كما في الاستصحاب في الأمور الخارجيّة الّتى تكون كذلك في بعض الأحيان وامّا الاستصحاب الجاري في الحكم الشّرعى كالطّهارة أو ما هو منتزع منه ولا معنى للالتزام بالأصل المثبت والحكم بالتّساقط المبنى عليه فيه ولعلّ هذا المعنى هو الظاهر من كلامه حيث قابل مثل استصحاب الطهارة باستصحاب الأمور الخارجية أو ان القول بالتساقط انما يتمشى إذا كان الأصلان جاريين بالنسبة إلى مكلّف واحد لا في مثل أصالة الطهارة في واجدى المنى حيث إن الأصلين جاريان في مكلّفين وقد ذكر شيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية بعد ان حمل قول المصنّف ولك ان تقول اه على الأصول المثبتة كما ذكرنا ان القول بالتساقط والرجوع إلى الأصول في الآثار يكون متحدا مع ما ذكره من اختصاص الأصل بماله اثر لكن لما لم يكن متحدا معه في جميع الصّور حيث إن المرجع بعد تساقط الأصلين الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال وتحصيل الجزم بالطّهارة استدركه بقوله الا ان ذلك انما يتمشى اه انتهى ولعلّ ما ذكره قدّس سره خلاف ظاهر عبادة المصنف كما ذكرنا مع امكان الرجوع إلى قاعدة الطّهارة أو البراءة قوله مستلزما لطرح علم اجمالي معتبر مراده من هذا الكلام استلزام الجمع لطرح علم اجمالي معتبرا وما هو بمنزلته من الدليل الواجب العمل كما إذا قام الدليل الظني المعتبر على عدم جواز الجمع بين الاستصحابين في مورد مع عدم العلم الاجمالي بانتقاض أحدهما والأولى ان يقول محازيا لما قرره سابقا في بيان الصورتين الأوليين ان كان الجمع بين الاستصحابين موجبا لمخالفة عملية للعلم الاجمالي المعتبر أو لطرح دليل معتبر وان لم يكن هناك علم اجمالي معتبر لكنه قدّس سره اقتصر عليه اختصارا واكتفاء بما سبق وكذا الكلام في قوله وان لم يكن هناك مخالفة عملية لعلم اجمالي معتبر
إيضاح الفرائد — صفحة 923
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٢٣