تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 922

مساهمون:

ص٩٢٢
لعدم جواز الترجيح بلا مرجّح لكن هذا انما يصح إذا دار الامر بين محذورين كما إذا كانت احدى الفقرتين من المستثنى أو المستثنى منه مثلا دالة على الوجوب والأخرى على التحريم وامّا إذا كانت إحداهما دالة على الوجوب والأخرى دالة على الإباحة مثلا فيجب الحكم بالاحتياط إذا كانت الشبهة محصورة أو ملحقة بها وإلّا فلا مانع من الرجوع إلى أصل البراءة امّا مطلقا أو مع ابقاء مقدار الواجب أو الحرام قوله إذ لا استصحاب في الواقع تعليل لقوله فليس المقام يعنى كون المقام من قبيل ما ذكر موقوف على وجود أحد الاستصحابين في الواقع حتى يحكم بالتخيير في اجرائه بالنسبة إلى أحد الفردين مع أنه غير معقول لأنّ بقاء أحد الاستصحابين في الواقع يتوقف على وجود الشكّ فيه ضرورة ان مجرى الاستصحاب هو الشكّ الواقع عقيب اليقين السابق ومن المعلوم عدم امكان وجود الشكّ في الواقع فكيف يمكن وجود الاستصحاب فيه وامّا في الظاهر فالشكّ في بقاء الحكم وان كان موجودا لكنه يقطع بعدم وجود استصحاب فيه لارتفاعه باليقين بالخلاف وان كان اجماليّا قوله بقاء أحد المستصحبين لا بوصف زائد يعنى وصف الاستصحاب والإبقاء إذ بقاء أحد الموجودين السابقين بالوصف المزبور موقوف على وجود الشكّ في الواقع وقد عرفت عدم امكانه قوله وجب ترتيب آثار البقاء على الباقي الواقعي اه يعنى على تقدير العلم به تفصيلا أو مطلقا ولذا لا يجوز الرجوع إلى أصل آخر مخالف يوجب المخالفة القطعية العملية فتدبر قوله مخالفة عملية لحكم شرعي لكون الواقعة واحدة فاما ان يكون المكلّف فاعلا أو تاركا قوله نعم ربما يشكل ذلك في الشبهة الحكمية لكون الوقائع فيها متعدّدة فالالتزام بالإباحة فيها يوجب المخالفة القطعية ولو تدريجا قوله وقد ذكرنا ما عندنا اه قال قدّس سره فيها والانصاف انه يعنى وجوب الالتزام بأحدهما لا يخلو عن قوة لان المخالفة العملية الّتى لا تلزم في المقام هي المخالفة دفعة وفي واقعة واما المخالفة تدريجا وفي واقعتين فهي لازمة البتة والعقل كما يحكم بقبح المخالفة عن قصد إليها وعمد كذلك يحكم بقبح المخالفة تدريجا وفي واقعتين عن قصد إليها من غير تعبد بحكم ظاهري إلى آخر ما افادوه قوله فان الأصل عدم النّكاح الدّائم قد يتوهّم ان هناك أصل آخر مثبت للدوام وهو أصل عدم ذكر الاجل فإنه إذا قيل أنكحت نفسي لك على المهر المعلوم مع الشكّ في ذكر الاجل فإنه يحكم باصالة عدم القيد بالدوام فيثبت به الدوام سواء كان التقابل بينهما بالتضاد أو التناقض من حيث كون الأصل المزبور أصلا لفظيا مبنيّا على الظن النوعي ولا يخفى حجية الأصول المثبتة اللفظية لكنه مندفع بعدم العلم في المسألة باللفظ الصادر من المتعاقدين فلعله صدر منهما لفظ لا يحتمل الّا الانقطاع كمتعت على مذهب بعضهم فح لا يكون هناك أصل لفظي حاكم على الاستصحاب في المسألة