تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 900

مساهمون:

ص٩٠٠
فيما لا يجرى فيه اصالة البراءة إشارة إلى هذا المعنى لكن أكثر النسخ خالية عنه قوله فالأولى في الجواب ان يقال اه يعنى ان مفاد اخبار الاستصحاب سيّما بملاحظة التّعليل بقوله ع لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك اه ترتيب آثار المتيقن على المشكوك ومقتضاه عدم الاعتناء باحتمال الخلاف ومن المعلوم ان الاعتناء باحتمال الخلاف رجوعه إلى الأصول الّتى منها أصل البراءة فيكون معنى عدم الاعتناء به عدم الرّجوع إليها وهذا معنى الحكومة وقد عرفت شرح ذلك في باب تقدم الامارات على الأصول فراجع قوله بل الامر في الشبهة الموضوعيّة أوضح لأن الاستصحاب الموضوعي اثبات الموضوع في الظاهر وان كان مفاده في عالم اللّب هو ترتيب الآثار والأحكام الشرعية ولأجل ذلك يتقدم الاستصحاب الموضوعي على الاستصحاب الحكمي كما سيأتي عن قريب في كلام المصنّف ره قوله كاصالة عدم التملك هذا ليس من قبيل استصحاب الحرمة بل هو أصل موضوعي وان كان مفاده أيضا ترتيب الحرمة الظاهريّة قوله والحرية في المملوك يعنى اصالة الحرية المسلمة في الفقه الّتى مبناها على الغلبة وهي ليست من قبيل الاستصحاب أصلا وان كان مفادها أيضا حرمة التصرّف فيه في مرحلة الظاهر قوله على اصالة الصحّة أو على اليد كما ذكره ره في أصل البراءة قوله فلا اشكال بعد التامّل في ورود الاستصحاب عليها على انّك قد عرفت سابقا ان في موردى صحيحتى زرارة اللتين قد حكم الامام عليه السّلام فيهما باستصحاب بقاء الوضوء والطّهارة تجرى قاعدة الاشتغال بالصّلاة وما يجرى مجراها لو لاه فتدلان على تقدم الاستصحاب على قاعدة الاشتغال وان لم تدلا على الورود بخصوصه الّا انه متعيّن بعد ملاحظة كون القاعدة معتبرة من باب العقل الّذى لا يتأتى فيه التخصيص ولا الحكومة فلا بد ان يكون من باب الورود قوله من أنه غير مجد اه من جهة ان الحكم للشكّ لا للمشكوك مع أنه لو أريد اثبات الوجوب الارشادى في مورد احتمال الضّرر بالاستصحاب يكون مثبتا لكونه حكما عقليّا ومن المعلوم عدم حجيته الأصل المثبت على تقدير حجيته من باب الأخبار كما هو الحق قوله وحاصله ان الاستصحاب اه لان الشكّ في بقاء الاشتغال مسبّب عن الشكّ في بقاء الحكم فإذا حكم ببقائه من جهة الاستصحاب يرتفع في الشكّ في بقاء الاشتغال ولو حكما قوله ولذا فرع الامام ع مقصوده التمسّك بالمكاتبة في مورد الشكّ في يوم العيد لا في مورد الشكّ في وجوب الصّوم وجواز افطاره في صورة الشكّ في هلال رمضان لكن كون ذلك مثالا لما نحن فيه موقوف على كون حرمة الصّوم في يوم العيد ذاتيا وهو في محلّ المنع بل الظاهر أن حرمته تشريعيّة ترتفع بالاحتياط

[ واما الكلام في تعارض الاستصحابين ]

قوله فاعلم أن الاستصحابين المتعارضين ينقسمان إلى اقسام كثيرة اه فلنذكر بعض الأمثلة لبعض الاقسام توضيحا وتنبيها على ما لم يذكر من الأمثلة فنقول مثال تعارض الاستصحابين الحكميين في موضوعين كثير ومن أمثلته استصحاب طهارة الملاقى لماء