تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 903

مساهمون:

ص٩٠٣
بعد ثبوته بالاستصحاب علة لنجاسة الصّيد الواقع في الماء وهي مزيلة للطّهارة بقول الشارع بخلاف طهارة الماء فإنه لم يدلّ دليل شرعي ولا غيره على أن طهارة الماء الّذى وقع فيه الصّيد علة لتذكيته اه قوله إلى غير ذلك مثل وجود مرجّح لاحد الاستصحابين وعدمه وكون المرجح من الأصول أو غيرها وعلى الثاني اما ان يكون من الظنون المعتبرة أو لا إلى غير ذلك كذا قيل قوله اما ان يكون الشكّ في أحدهما مسببا عن الآخر اه قيل لا يخفى ان الشكّ المأخوذ في موضوع الاستصحابين بحسب التصوير العقلي لا يخلو إما ان يكون أحدهما مسببا عن الآخر واما ان يكون كلّ منهما مسببا عن سبب مغاير لسبب الآخر واما ان يكون مسببين عن ثالث وامّا ان يكون كلّ منهما مسبّبا عن الآخر ولا سبيل إلى الأخير لعدم تعقله إلى أن قال واما عدم إشارة المصنّف إلى القسم الثاني مع صحّته ووقوعه شرعا فلكونه في حكم القسم الثالث كما سنشير اليه ومثال الاوّل الثوب النجس المغسول بالماء المسبوق بالطهارة والثاني مثل واجدى المنى في الثوب المشترك لان شكّ كلّ منهما في جنابته مسبّب عن وجدانه في الثوب أو علمه اجمالا بجنابته أو جنابة صاحبه الثالث كالماء المتنجس المتمم بالطاهر الكر لان الشكّ في بقاء المتمّم بالفتح على النجاسة والمتمّم بالكسر على طهارته مسبب عن علم اجمالي باتحاد حكم الماءين اجماعا انتهى ولا يخفى ان القسم الثاني داخل في القسم الثالث حقيقة وحكما لا حكما فقط كما ذكروه لذا لم يذكره المصنّف قوله فغير معقول وقد عرفت كلام الضوابط والمناهج الّذى قد يستفاد منه تعقل كون الشكّ في كلّ واحد منهما مسبّبا عن الشكّ في الآخر وقد عرفت ان النراقي مثل له بالعام والخاص المطلقين وان كان هو على تقدير صحته ما ذكره خارج عن الاستصحاب رأسا وداخل في الأصول اللفظية وقد ذكر بعضهم بعد ذكر عدم تعقل كون الشكّ في كلّ واحد مسببا عن الشكّ في الآخر على طبق ما ذكره المصنّف ما هذا لفظه فيما صدر عن النراقي من ادراجه تحت الاقسام وتمثيله له بالعامين من وجه مما لا وجه له كما أوضحه المصنّف انتهى وقد عرفت انه متعلق له بالعام والخاصّ المطلقين والامر في ذلك سهل

[ القسم الأول ما إذا كان الشك في كليهما مسببا عن امر ثالث ]

قوله خلافا لجماعة الأقوال هنا أربعة الاوّل ما ذكره المصنّف واختاره صاحب الضّوابط والفاضل النراقي في المناهج بل قيل إنه اوّل من عنون المسألة بالمزيل والمزال واختار تقديم المزيل على المزال وهو غير معلوم فقد ذكر فقيه عصره في كشف الغطاء ما هذا لفظه ولا يعارض بقاء المستصحب اصالة عدم ما يتبعه من الحوادث اللّاحقة له فان ثبوت العلّة والمؤثر ولو بطريق الاستصحاب قاض بثبوت الأثر والمعلول ولو جعل ذلك معارضا لم يبق في البين استصحاب يعمل عليه واختاره العلّامة في بعض كتبه كالقواعد وغيره كما سيظهر والثاني هو الجمع بين الاستصحابين والعمل بهما كليهما واختاره المحقق القمّى في القوانين وقبله العلّامة في بعض كتبه وغيرهم وقد نسبه بعضهم إلى صاحب الرياض لكن المحكى عنه في الضوابط هو القول الثالث والثالث هو التساقط والرّجوع إلى الأصول الأخر وللشيخ وللمحقق وصاحب الرّياض وغيرهما والرابع هو الرجوع إلى