موضوع عنهم وغير ذلك ومثله ما دلّ على انشاء الإباحة مع عدم العلم بالتكليف لا واقعا ولا ظاهرا لا عموما ولا خصوصا مثل قوله ع الناس في سعة ما لم يعلموا وقوله ع كلّ شيء لك حلال حتى تعرف انّه حرام وغير ذلك فيكون الاستصحاب واردا عليه على التقديرين لأن في اخباره بيان التكليف عموما في مرحلة الظاهر فيرتفع موضوعه وهو عدم البيان أصلا وعدم العلم بالتكليف أصلا قوله واما مثل قوله ع كلّ شيء مطلق اه يعنى ما دلّ على انشاء الإباحة والرخصة مع عدم ورود النّهى فيه بخصوصه فلا يكفى ورود النّهى العام الاستصحابي مثلا في الحكم بوروده عليه لعدم ارتفاع موضوعه به قوله فقد يقال اه القائل هو صاحب الرّياض على ما حكاه بعضهم قوله وفيه ان الشيء المشكوك في بقاء حرمته اه إذ لا بد في الاستصحاب من تعدد زمان المتيقن والمشكوك دائما فورود النهى في الزّمان السّابق اعني زمان المتيقن لا دخل له في رفع الشكّ حتّى يحكم بارتفاع أصل البراءة بالاستصحاب بل لا بد فيه من ورود النهى في الزمان اللّاحق والمفروض في الجواب المزبور عدم وروده فيه فكيف يحكم بارتفاعه به وهذا المقدار يكفى في جواب ما يقال واما قوله كما أن وروده في مطلق العصير اه فمستدرك في البيان لانّ مبنى الاستصحاب على ملاحظة الزّمان بعنوان الظرفية لا بعنوان القيدية فلا بدّ فيه من كون المتيقن والمشكوك فردا واحدا ولو بحسب العرف فتشبيه المقام به لا وجه له قوله ولهذا لا اشكال في الرّجوع إلى البراءة اه يعنى ان ورود النهى في السّابق لو كان كافيا في رفع الشكّ وعدم الرجوع إلى البراءة لكان اللّازم عدم الرّجوع إلى البراءة ولو مع عدم حجّية الاستصحاب ومن المعلوم بطلان ذلك وانه لو حكم برفع اليد عنها لكان لمكان جريان الاستصحاب ووروده عليها قوله وجه الضّعف ان الظاهر اه لأنّ الكلام مفروض في مثل كلّ شيء مطلق اه الظاهر في الحكم بالاطلاق والرخصة إلى أن يرد النّهى فيه بعنوانه الخاصّ لا بعنوان انه مشكوك الحكم مطلقا ولو في غير المورد المزبور ولا ريب ان النّهى الوارد بقوله ع لا تنقض اه انّما ورد بعنوان كونه مشكوك الحكم مطلقا من غير نظر له إلى المورد الخاصّ بل يجرى في جميع الموارد ومثل هذا النّهى لا يكفى في عدم جريان كلّ شيء مطلق وكونه مورود العدم صدق الغاية مع النهى المزبور فكيف يحكم بالورود معه وهذا المقدار يكون كافيا في رد ما يقال وامّا قوله والّا فيمكن العكس إلى آخره فمستدرك في البيان أيضا إذ الكلام المزبور ان كان مع تسليم ظهور مثل قوله ع كلّ شيء مطلق في ورود النّهى فيه بخصوصه فمن المعلوم انه لا مساغ له على التقدير المزبور وان كان مع فرض ظهوره في ورود النّهى مطلقا سواء كان بالخصوص أو بالعموم ففيه أنه يكون مساقه مساق سائر أدلة البراءة الّتى يكون مفادها الحكم بالبراءة مع عدم البيان وقد اعترف عن قريب بورود الاستصحاب عليها فلعلّ ما في بعض النسخ من قوله فتأمل بعد قوله فيختص الاستصحاب
إيضاح الفرائد — صفحة 899
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٩٩