تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 880

مساهمون:

ص٨٨٠
في كذا فلعل ذكر السّادس في بيان اه أولى فيكون إشارة إلى الامر السّادس من تنبيهات اصالة الصّحة ثمّ ان المراد من الورود مطلق التقدم ولو كان بعنوان الحكومة ولذا قال بعد ذلك امّا تقديمه على استصحاب الفساد ونحوه اه وقال أيضا الحاكم على اصالة بقاء الطهارة قوله واما تقديمه على استصحاب الفساد ونحوه واضح قد ذكر اوّلا كيفية معارضة أصل الصّحة للأصول الحكميّة وتقدمه عليها والأصل الحكمي على قسمين الاوّل الأصول الراجعة إلى الصّحة والفساد وغيرهما من الاحكام الوضعيّة والثاني الأصول الرّاجعة إلى الأحكام التكليفية كاستصحاب الوجوب والحرمة وغيرهما وأصل الإباحة وغيره مما يتعلّق به والاوّل أصل موضوعي بالنّسبة إلى الثاني على تقدير القول « 1 » فيكون مقدّما عليه وان كان حكميّا بالنّسبة إلى الأصول الموضوعيّة كاصالة عدم البلوغ وعدم الجنون وعدم الزّيادة وغيرها والظاهر أن مقصوده بقوله ونحوه الاستصحاب الرّاجع إلى الحكم التكليفي كاستصحاب وجوب الردّ إذا كان ما شكّ في صحّة بيعه وفساده أمانة مثلا وكاستصحاب تحريم التصرّف وغير ذلك وجعل المصنّف وجه تقدم اصالة الصّحة على استصحاب الفساد ان الشكّ في ترتب الأثر على البيع مثلا وعدم ترتبه عليه مسبّب عن الشكّ في ان البيع الواقع في الخارج محكوم بالصّحة وانه سبب شرعىّ لترتب الآثار أم لا فإذا حكم بصحّته وترتب الأثر عليه شرعا ولو في مرحلة الظاهر ارتفع الشكّ ولو حكما وهذا معنى الحكومة فهو مثل تقدّم الاستصحاب الجاري في السّبب على الاستصحاب الجاري في المسبّب فان شئت قلت إن الحكم بعدم ترتب الأثر على الشيء من جهة عدم العلم بوجود ما هو سبب شرعا فإذا حكم بترتب الأثر عليه من جهة اصالة الصّحة المعتبرة شرعا فقد علم بوجود السّبب ولو ظاهرا فلا مجال للحكم بالفساد وعدم ترتب الأثر لكن مفاد هذا الوجه هو الورود لا الحكومة فالأولى الرّجوع إلى الوجه الاوّل ويمكن ان يقال في وجه التقديم ان ما دلّ على اعتبار اصالة الصّحة اخصّ ممّا دلّ على اعتبار الاستصحاب فيخصّص بها لا محالة ذكره شيخنا المحقق قدّس سره وغيره ثم انّه لا فرق فيما ذكره المصنّف من الحكومة بين ان يكون اصالة الصّحة واستصحاب الفساد كلاهما من باب التعبد أو كلاهما من باب الظنّ « 2 » والثاني من باب التعبّد أو بالعكس والوجه فيه ان الجاري في السّبب ولو كان أصلا تعبّديا مقدّم على الجاري في المسبّب ولو كان من باب الامارة إذ بالأصل في السّبب يرتفع التحيّر والشكّ المعتبر في المسبّب ولو حكما إذا الشكّ وان لم يكن معتبرا في موضوع الامارات كما هو كذلك في الأصول الا انّ دليل اعتباره لا يتمشى الّا في صورة الشكّ وعدم العلم ومنه يظهر تقدم أصل الصّحة بالطّريق الأولى لو قلنا بكون الاستصحاب حجة من باب الظنّ الحاصل من الغلبة كما ذكره المحقق القمّى ره في القوانين وذكره السيّد السّند شارح الوافية وان لم يكن مختاره ذلك على ما نبّهنا عليه سابقا مع كون أصل الصّحة حجّة أيضا من باب الظن ويكون حال الاستصحاب مع أصل الصّحة مثل حال اليد مع البيّنة الّتى قد ذكر المصنّف في السّابق
هامش
( 1 ) بالحبل ( 2 ) أو الأولى من باب الظنّ