بمقتضى قوله البيّنة للمدّعى واليمين على من ادعى عليه وفائدة اليمين هي اثبات كون المبيع خلّا أو شاة فعدم اثبات اصالة الصّحة خروج شيء من تركته عن ملكه لا ينافي خروجه باليمين فانقدح من جميع ذلك ان المسألة غير صارفة عن الأشكال واللّه العالم قوله قال العلّامة في آخر كتاب الإجارة لو قال اجرتك اه في مفتاح الكرامة في الإيضاح ان تقديم قول الموجر أولى وفي الحواشى انّه أقوى وفي جامع المقاصد انه أوجه لأنّ المستأجر وان كان مدّعيا للصّحة إلّا انّه مع ذلك مدّع امرا زائدا وهو استيجار سنته بدينار والمالك ينكره فلا يقدم قوله فيه لانّ الأصل عدمه ووجه تقديم قول المستأجر انّه مدّع للصّحة وهي موافقة للأصل فيكون هو المنكر وقضية كلام الأصحاب في غيره من الأبواب تقديم قوله وهو الموافق للقواعد أيضا ويمنع كونه مدّعيا امرا زائدا إذا فرضنا ان صرف الدينار اثنا عشر درهما أو أكثر قال في الإيضاح محلّ البحث فيما إذا اتفقا على وقوع عقده على تناوله شيئا معلوما ولو ضمنا من زمان وغيره وصرّح بان الشهر الاوّل معين لكن كلام الكتاب مطلق وقد وقع مثل ذلك له ولوالده وللشهيد حيث فهموا من قول الشّيخين انه لو اجره كلّ شهر بدرهم كان عليه اجرة شهر منذ قبض وعليه فيما بعده أجرة المثل انّهما أرادا انّه قال له اجرتك هذا الشهر بدرهم وما بعده على هذا الحساب وحملوا كلامهما المصدر لكل على تعيين الشهر الأوّل لأنّه المتّصل بالعقد أو لغير ذلك وقال في شرح قوله فان قدمنا قول المالك فالأقوى اه وفي الايضاح « 1 » وفي جامع المقاصد انه ضعيف ولا ترجيح في الحواشى قال في الايضاح هذا إذا كان قسط الشّهر درهما قلت وإذا كان صرف الدّينار اثنى عشر درهما وجعل وجه القوة اتفاقهما على وقوع الإجارة في الشّهر الاوّل بدرهم لكن أحدهما يدعى وقوعه على وجه مبطل والآخر يدّعى وقوعه على وجه يصحّ فكان القول قول الآخر ونفى الزّيادة الّتى يدعيها لا يقتضى البطلان فيه ولعلّه أراد بوقوعه على الوجه المبطل انه اقترن بما ذكر معه فهو اما جزء من العقد أو شرط فيه وكلاهما إذا كان مجهولا يفسده وقد عرفت انه فرض المسألة فيما إذا اتفقا على وقوع العقد وعلى تناوله شيئا معينا قد يظهر منه كما هو ظاهر العبارة انه يحكم بصحّة العقد في الشهر الاوّل من دون يمين المستأجر وليس كذلك قال في جامع المقاصد انّه معلوم البطلان لانّ الحكم بصحّة العقد في الشّهر الأوّل بناء على تقديم قول المالك بمجرّده من دون يمين المستأجر معلوم البطلان فيتعين ان يكون مقصوده من العبارة ان الأقوى تقديم قول المستأجر في صحّة العقد في الشّهر الاوّل مع اليمين فيصير معنى العبارة انا إذا قدمنا قول المالك في فساد العقد فإنما تقدمه فيما إذا ادّعى المستأجر الصّحة مع امر زائد على الصّحة لانّ الاختلاف إذا كان في مجرد الصّحة فالقول قول مدّعيها بيمينه قطعا ودعوى المستأجر قد اشتملت على امرين الصّحة والامر الآخر الزائد فإذا حلف المالك وجب انتفاء ذلك بيمينه الّا القدر الّذى اتفقت دعواهما على اجرته وتعيينه كشهر بدرهم
هامش
( 1 ) انه الاصحّ