العلامة يحكم بصحّة الإجارة بأجرة معينة أو عوض معيّن في بعض الموارد وكذلك بصحّة الإجارة في سنة بدينار أيضا في بعض الموارد ولا يرجع إلى اصالة عدم الانتقال فيه على ما ذكره المصنّف نعم إذا تضمّن دعوى امر زائد يرجع إلى اصالة عدم الزيادة فلعلّ مقصود المصنّف الاستشهاد بكلامه في الجملة ثم إن استشهاد المصنّف بكلام العلّامة في كلا الفرعين على ما أوضحنا سبيله لا بالفرع الثّانى فقط ثم إنه يمكن ان يقال لا شهادة لكلام العلّامة على ما ذكره المصنّف أصلا لانّ عدم الرّجوع إلى أصل الصّحة فيما إذا تضمن دعوى المستأجر زيادة لعله من جهة تقدم أصل عدم الزّيادة على أصل الصّحة وقد عرفت منه في باب الضّمان دعوى تقديم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة لا لعدم اثبات اصالة الصّحة وقوع الإجارة على اجرة معلومة وعوض معيّن ويدلّ عليه رجوعه إلى اصالة الصّحة المثبتة لوقوع الإجارة عليهما فيما لم يتضمّن دعوى مع أن محذور الاثبات قائم في كلا الفرضين ثم انّه ذكر شيخنا قدّس سره في الحاشية انّه قد يتوهّم الفرق بين اصالة الصّحة والاستصحاب حتّى على القول بالتعبّد فيهما من حيث اعتبار المثبت منهما وعدمه نظر إلى ابتناء اصالة الصّحة في أغلب مواردها على اثبات الشّروط في الخارج كبلوغ المتعاقدين ونحوه على ما يقع التصريح به في كلمات شيخنا دام ظلّه فيطالب الفرق بينه وبين الاختلاف في وقوعه على ما يملك حيث حكم بخروج العوضين عن ملك مالكهما في الأول وبعدم خروجه عن ملك مالكه في الثاني لكنك خبير بفساد التوهّم المذكور ووضوح الفرق فانا لا نحكم بوجود الشّرط الا من حيث توقف صحّة المعاملة عليه لا مطلقا فلو فرض ترتب اثر على وجوده بقول مطلق لا يحكم بترتبه عليه فالحكم بوجود البلوغ في زمان العقد انما هو من حيث الحكم بصحّة البيع لا مطلقا ومضى الحكم بصحّة العقد وتحقق البلوغ من الحيثية المذكورة خروج العوض عن ملك مالكهما وهذا بخلاف الحكم بصحّة العقد في الثاني فإنه ليس معناه وقوع البيع على الملك المعين وان استلزمه بمقتضى العلم الاجمالي انتهى وفيه ان صحّة البيع نوعا وان كان لا يستلزم وقوعه على ملك معين مثل استلزامها نوعا على البلوغ الا انّ صحّة البيع الشخصي موقوفة على وقوعه على ملك معين ولذا ذكر في الجواهر في الرد على صاحب الكفاية وفيه ان ذلك من توابع العقد الصّحيح الّذى شخصه الأصل في المقام فهو في الحقيقة من لوازم خصوص هذا العقد إلى آخر ما ذكره وقد نقلناها سابقا قوله السادس في بيان ورود هذا الأصل اه وفي بعض النسخ المقام الثالث فهو إشارة إلى ما ذكره سابقا في اوّل المسألة الثالثة بقوله الا ان معرفة مواردها ومقدار ما يترتب عليها من الآثار ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدى أصل الفساد من الأصول إلى آخره كما قيل فالمقام الاوّل في بيان معرفة مواردها والمقام الثّانى في بيان مقدار ما يترتب عليها من الآثار والمقام الثالث في بيان معرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصل الفساد لكن لم يذكر المصنّف في السابق المقام الاوّل في كذا والمقام الثاني
إيضاح الفرائد — صفحة 879
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٧٩