ان حالها معها كحال اصالة الحقيقة في الاستعمال على مذهب السيّد مع امارات المجاز وان الغلبة انّما توجب الجار المشكوك بالغالب وإذا كانت في مورد الشكّ امارة معتبرة تزيل الشكّ فلا يبقى مورد للالحاق قال ولذا كانت جميع الأمارات مقدمة على الغلبة وكذلك إذا كان الاستصحاب حجّة من جهة سيرة النّاس بل الحيوانات أو من جهة بناء العقلاء أو من جهة ان المقتضى موجود واحتمال المانع لا يؤثر شيئا أو من جهة قبح ترجيح المرجوح على الراجح أو من جهة دليل الانسداد مع كون أصل الصّحة حجة أيضا من باب الظن بملاحظة ما ذكره المصنّف عند بيان ان من شرائط الاستصحاب عدم الدّليل على خلاف الحالة السابقة من أنه لا تأمّل لاحد ان المأخوذ في إفادة الظنّ عدم وجود امارة على خلافه قال ولما ذكرنا لم نر أحدا قدّم الاستصحاب على امارة مخالفة له بعد اعترافه بحجيتها لا في الاحكام ولا في الموضوعات وان كان هو محلّ نظر كما عرفت ولما يستفاد من كلمات جمع منهم في هذا الباب على تقدم الاستصحاب على أصل الصّحة الا انا في غنى عنه بعد ملاحظة ان أصل الصّحة ولو كان من باب التعبّد مقدّم على الاستصحاب ولو كان من باب الظنّ نعم قد يتوهّم الاشكال على تقدير كونهما كليهما حجة من باب الغلبة وقد عرفت ان المحقق القمّى ره قائل بكون الاستصحاب حجة من باب الغلبة وان كان لا يجتمع ذلك مع قوله ره بانا لا ننقض اليقين بالشكّ من جهة الأخبار أيضا الّا بتكلف بعيد وقد نسب اليه أيضا قوله ره بكون أصل الصّحة أيضا حجّة من باب الغلبة حيث إنه ذكر في بعض أجوبة المسائل فيما إذا اختلف في وقوع العقد باذنها أم لا أو في حال الصّغر والجنون انه يقدم قول مدّعى الصّحة معلّلا بان الغالب في افعال المسلمين الصّحة والظنّ الحاصل من الغلبة حجّة عنده اما لأجل دليل الانسداد واما لكونها حجة في نفسها بادلّة أخرى وقد جعلها في باب وقوع الامر عقيب توهم الخطر قاعدة نفيسة مبرهن عليها بالعرف والعقل والشّرع وانّه قد حرم عن فوائدها من لم يصل إلى حقيقتها لكن الاشكال لا وقع له بعد ملاحظة ما ذكرنا ولا يحتاج إلى أن يقال إن الغلبة الأخص مقدّم على الغلبة الاعمّ ولا إلى ما سيذكره المصنّف في باب تعارض الاستصحابين وتقدم الاستصحاب في السّبب على الاستصحاب في المسبّب من انّ الشكّ في طهارة الماء ونجاسة الثوب مثلا وان كانا في زمان واحد الّا ان الاوّل لما كان سببا للثاني كان حال الذّهن في الثّانى تابعا لحاله بالنّسبة إلى الاوّل فلا بدّ من حصول الظنّ بعدم النّجاسة في المثال اه وان كانا هما أيضا صحيحان بقي الكلام في تحقيق الحقّ في ان حجّية اصالة الصّحة من باب التعبّد أو من باب الظنّ وعلى الثاني يكون من باب الظنّ النّوعى المطلق أو المقيّد أو الظنّ الشخصي والظاهران من يقول بحجّيتها من باب الغلبة يقول بها من جهة الظنّ الشخصي ولكن الظاهر من غيره من القائلين بحجّيتها من باب الظنّ هو الظنّ النّوعى المطلق والظاهر كونها حجة من باب الظنّ لا التعبّد ويدلّ عليه قوله ع في رواية حفص لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق حيث انّها قد دلّت بالمنطوق أو الفحوى على حجّتها بملاحظة ما ذكره المصنّف سابقا من أن الظاهر من الفتوى والنصّ الوارد في اليد مثل رواية حفص ان اعتبار
إيضاح الفرائد — صفحة 881
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٨١