تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
الرّهن معارض باصالة صحة البيع لا يخلو عن شيء إذ لو سلم جريانها واغمض عن الايراد لا شكّ في تقدمها على الاستصحاب كما سيأتي تحقيقه وثالثا ان قوله في مقام دفع المعارضة بان صحّة العقد غير معلومة وصحّة الرهن معلومة لوقوعه سابقا جامعا للشّرائط محلّ نظر بل منع لانّه لو اغمض عن تقدم اصالة الصّحة على الاستصحاب لا معنى للحكم بتقدم الاستصحاب عليها بل لا بد من التساقط ورابعا ان قوله في مقام الرد على المحقق الثاني انّ الشكّ في الشّرط لا في المانع يدلّ على تسليمه كفاية عدم العلم في المانع دون الشرط فيرد عليه ما سبق وخامسا ان ما ذكره من أن الرّهن المانع من صحة البيع واقع يقينا ومستصحب الآن والشّرط المقتضى لصحّة البيع وان كان معلوم الوقوع لكن لا في زمان البيع لا باليقين ولا بالاستصحاب محلّ نظر إذ يمكن استصحاب الاذن السّابق وان كان مثبتا لحجّيته على تقدير الظنّ كما هو مذهبه فيبقى التعارض وامّا في كلام صاحب الجواهر فلانه يرد عليه اوّلا بان ما ذكره من أنه لا ريب في حصول الشّرط بعد الفعل كما لو شكّ في الوضوء والاستقبال بعد الصلاة انما يصحّ في مقام الرّجوع إلى قاعدة الشكّ بعد التّجاوز وقاعدة الشكّ في الوضوء والاستقبال بعد الصلاة انما يصحّ في مقام الرّجوع إلى قاعدة الشكّ بعد التّجاوز وقاعدة الشكّ بعد الفراغ المتعلّق بعمل شخص المكلّف لا في مقام الرجوع إلى قاعدة اصالة الصّحة في فعل الغير المبحوث عنها في المقام سيّما إذا كان هناك خصم كما هو مفروض المسألة واين إحداهما عن الآخر ولذا اختار المشهور عدم التمسك بها في المقام مع أن المشهور بينهم اعتبار قاعدة الشكّ بعد الفراغ حتى بالنّسبة إلى الشّروط بل يكفى فيها الدّخول في الغير المشروط فيه على ما اخترناه سابقا وقد اختار قدّس سره التفصيل على ما عرفت في الموضع الخامس وثانيا بان ما ذكره من أن المتجه فيه الرّجوع إلى اصالة صحّة البيع ممنوع أولا بما عرفت في كلام المصنّف من عدم جريانها لاثبات الأذن وثانيا بأنه مخالف لما ذكره في مسئلة النّزاع في القبض في باب التلف من أن اصالة صحة البيع لا تثبت الشّروط المتأخرة الّتى منها القبض على طبق ما ذكره المصنّف وقد نقلنا عبارته عن قريب في بعض الحواشى السابقة وثالثا بأنه لا تجرى اصالة صحة الرجوع لان صحته تأهلية لا تثبت كون البيع واقعا بعده حتى يكون باطلا ومن جميع ما ذكر ظهر انّ الحقّ مع المشهور وانه ليس هناك الّا استصحاب بقاء صحة الرّهن وان ما قيل في الأصول من أن المسألة مما تعارض فيها أربعة أصول أصل عدم بيع الراهن في الوقت الّذى يدعيه « 1 » واصالة بقاء الرّهن واصالة صحة البيع مما لا أصل له بذلك بل وكذا كونها مجمع ستة أصول بإضافة اصالة صحّة الرجوع واصالة صحة الاذن قوله لكنهما لو تمّا اه عدم تماميتهما لكونهما من الأصول المثبتة قوله لم يكونا من اصالة صحة البيع الاذن اه لوضوح انّ أصل الصّحة في فعل الغير غير الاستصحاب قوله تمسّك بها بعض المعاصرين هو صاحب الجواهر على ما عرفت قوله ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع يعنى الحكم بتقديم قول المرتهن المدعى للفساد مع
هامش
( 1 ) وأصل عدم رجوع المرتهن في الوقت الّذى يدّعيه