تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
الأصل امتنع التمسّك به الثاني انّ ما ذكره انما يتم على تقدير بقاء الأصلين مع الانحصار فيهما وفي الأصل الثالث ذكره وليس كذلك فان لنا أصلا آخر من هذا الجانب أيضا وهو انّ الأصل في البيع الصّحة واللّزوم ووجوب الوفاء بالعقد الثالث انّ ما ذكره من الاستدلال على اطلاقه يجرى فيما إذا اطلق الدّعوى ولم يعيّنا وقتا البيع أو الرّجوع وما إذا عينا لأحدهما وقتا واختلفا في الآخر وليس بجيّد فانّهما إذا عينا وقتا لأحدهما فيجرى أصل عدم التقدم في الآخر لمجهول التاريخ ونبه على ذلك في الدّروس ثم قال إذا تقرر هذا علم أن مذهب الأصحاب تقديم قول المرتهن فينبغي الوقوف معه وان كان الدليل على خلافه انتهى قال في المسالك في شرح قول المحقق إذا اذن المرتهن الرّاهن في البيع ورجع ثم اختلفا كان القول قول المرتهن ترجيحا لجانب الوثيقة إذ الدعويان متكافئان انتهى وفيه ان اصالة بقاء الرّهن معارض أيضا باصالة صحّة البيع لانّ وقوعه معلوم كما انّ وقوع الرّهن معلوم فيتعارضان أيضا ويتساقطان أو يبقى مع الرّاهن ملكيّة المرهون بصحّة تصرّفه فان الناس مسلطون على أموالهم ويمكن دفع المعارضة بان صحّة العقد غير معلومة لاحتمال عدم بقاء الأذن وصحّة الرّهن معلومة لوقوعها سابقا جامعا للشّرائط وانما حصل الشكّ في طرو المبطل فيرجح لأنّها أقوى من هذه الجهة ثم قال في مقام الرد على المحقق الثاني حيث قال بانّ الرجوع مانع عن العقد والمانع لا يشترط العلم بعدمه لا نسلم ان الشكّ هنا في المانع بل الشكّ هنا في الشرط لانّ من جملة شرائطه اذن المرتهن ومعلوم ان الشّرط لا يكفى فيه عدم العلم بانتفائه بل لا بد من العلم بحصوله ولو بالاستصحاب فالرهن المانع من صحّة البيع واقع يقينا والشّرط المقتضى لصحّة البيع وان كان معلوم الوقوع لكن لا في زمان البيع لا باليقين ولا بالاستصحاب فيرجح جانب الوثيقة كما ذكروه وقال في الجواهر في مقام الردّ على صاحب المسالك وفيه اوّلا انه لا ريب في كون الشّرط بعد تحقق الاذن عدم الرّجوع الّذى هو لازم بقائه ويكفى ما ذكره من اصالة العدم والاستصحاب في اثبات بقائه الّا انّه لو كان وعدمه لا فيما إذا كان النّزاع في انّه قبل البيع أو بعده كما هو الفرض ضرورة معارضة أصالة عدم كونه قبله حينئذ باصالة عدم كون البيع قبله فاستصحاب بقاء الاذن ح الّذى لازمه عدم الرّجوع كاستصحاب بقاء الماء الّذى لازمه عدم البيع كما هو واضح فكان ينبغي توجيه الرد بذلك لا بانّ الشكّ في الشّرط لا المانع فتامّل جيّدا وثانيا انه لا ريب في الحكم بحصول الشّرائط بعد وقوع الفعل وان كان الأصل يقتضى عدمها كما لو شكّ في الاستقبال أو الطّهارة أو التستر أو نحو ذلك بعد الصّلاة فقوله ان الشرائط لا بد من احرازها بيقين أو استصحاب ان أراد به قبل التلبس بالفعل فهو مسلم لكنه غير ما نحن فيه وان أراد بعده فهو واضح المنع ضرورة اقتضاء صحّة فعل المسلم ما ذكرنا إلى أن قال اما في مثل الفرض الّذى قد تحقق فيه أصل الاذن فقد يتجه دعوى جريان اصالة