تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 872

مساهمون:

ص٨٧٢
صحة البيع الّتى يكفى فيها احتمال عدم الرّجوع قبله الّا انه يعارض ذلك اصالة الصّحة في رجوعه ضرورة كونه فعلا من افعال المسلم الّذى ينبغي حملها على الصّحة إلى آخر ما أفاد أقول في كلماتهم قدس الله اسرارهم انظار اما في كلمات العلّامة فلعدم جريان الأصلين مع قطع النظر عن المعارضة لكونهما من الأصول المثبتة الّا ان يدفع بان الاستصحاب عنده حجة من باب الظنّ كما صرّح به في النّهاية وقد سبق انه على تقدير الظنّ يكون المثبت منه أيضا حجة ويرد عليه أيضا عدم جريان أصل الصّحة سواء أريد به الاستصحاب مع ما صرّح به في محكى التذكرة من أنه المراد في القول بان الأصل في البيع للزوم أو أريد به اصالة الصّحة في فعل المسلم المبحوث عنها في المقام امّا الاوّل فلعدم الحالة السابقة إلّا ان يراد استصحاب بقاء الملكيّة وقد تامّل فيه المصنّف وامّا الثاني فلما ذكره المصنّف من أن أصل الصّحة في العقد لا يثبت اذن من له الاذن وامّا في كلام المحقق الثّانى فلانه يرد عليه اوّلا انه قد فرق بين الشّرط والمانع بأنه إذا كان الشيء مانعا لا يلزم العلم بعدمه ولو بالاستصحاب بخلاف ما إذا كان شرطا وهو وان اشتهر ولكن لا محصّل له عند التامّل لأنه كما يلزم احراز الشّرط ولو بالأصل كذلك يلزم احراز عدم المانع ولو بالأصل خصوصا مع ملاحظة ان عدم المانع شرط في الحقيقة وادّعاء بناء العقلاء على عدمه مع الاحتمال لا أساس له إذ التعبّد ليس في الأمور العقلائية والظن ليس بحجّة الّا مع الدّليل عليه وثانيا ان التمسّك باصالة الصّحة لا معنى لها لأنه لو أريد به ما أريد من قولهم انّ الأصل في البيع اللّزوم من الاستصحاب أو الأرجح من جهة ملاحظة الغلبة كما صرّح به هو في شرح قول العلّامة الأصل في البيع اللّزوم ففيه انه لا مساغ للاوّل الا ان يريد ما ذكر مع تامّل فيه ولا دليل على الثاني وان أريد به أصل الصّحة في فعل الغير المبحوث عنه في المقام ففيه أولا انه لا يجرى لاثبات الاذن كما قرره المصنّف وثانيا انه مناف لما ذكره في باب الضّمان والإجارة من عدم جريان أصل الصّحة مع عدم استكمال الأركان وهنا لم تستكمل الأركان لأن من أركان العقد صدور العقد عن جائز التصرف وثالثا ان التمسّك بعموم الوفاء بالعقود في الشبهة الموضوعيّة غير جائز على ما تقرر في كلام المصنّف ره سابقا ورابعا انه لا معنى لكون العمل على ما ذكره الأصحاب مع كون الدّليل على خلافه الّا ان يكون اجماعا وهو غير معلوم ولم يدعه أيضا بل حكى عن التّذكرة التوقّف في ذلك والشّهيد في محكى الدّروس والحواشى فصل بانّهما ان حصل اتفقا على تعيين وقت لأحدهما واختلفا في الآخر حلف مدّعى التّأخير عن ذلك الوقت وان أطلقا الدّعوى أو عينا وقتا واحدا حلف المرتهن وقد تبعه على ذلك الشهيد الثّانى في محكى التّمهيد والمسالك اما في كلام الشهيد الثاني في المسالك فلانه يرد عليه اوّلا ان أصل الصّحة لا يجرى أصلا على ما أوضحناه الآن وثانيا ان قوله اصالة بقاء
إيضاح الفرائد — صفحة 872 | السيد محمد التنكابني