علّة مبقية لا يجرى الاستصحاب وذكر في الضّوابط في بيان المراد من الاستصحاب العرضي نحوا من ذلك ثم قال اعلم أنه لا دليل على حجّية الاستصحاب العرضي لأن الاستصحاب هو ما يقطع بتحققه سابقا فشكّ فيه لاحقا ولا ريب ان ما قطع به سابقا قد قطع برفعه لاحقا فليس ذلك من يجرى الاستصحاب حتّى يكون حجة إلى انّ مثل له باستصحاب نجاسة حيوان متولّد من حيوانين واستصحاب حرمته قبل التذكية والظاهر مخالفتهما لما ذكره شيخنا قدّس سره ثم انّ ما ذكره بعض الأفاضل المذكور من التفصيل لا محلّ له لأنّ المفروض فيه القطع بارتفاع الحكم من الجهة الّتى علم « 1 » وان الشكّ انّما هو في بقاء الحكم من الجهة الأخرى المشكوكة فالحق هو ما ذكره في الضّوابط من عدم حجية الاستصحاب المزبور لعدم وجود مجراه وشروطه كما هو واضح قوله بالنّسبة إلى نفس المعتقد اه قيل فإذا اعتقد فسق المجتهد قبل يوم الجمعة ثم اعتقد عدالته يوم الجمعة فصلى معه وعمل بفتاويه ثم شكّ يوم السّبت في عدالته في ذلك اليوم لا يجوز الصّلاة معه والعمل بفتاويه في زمان الشكّ استصحابا لفسقه السّابق ولكن يحكم بصحّة اعماله في يوم الجمعة لقاعدة الفراغ لحكومتها على استصحاب الفسق انتهى ويمكن ان يريد به الرّجوع إلى استصحاب العدم الأزلي في نفى نفس المعتقد وبالنسبة إلى الآثار الماضية إلى قاعدة الفراغ على تقدير تماميتها وشمولها للمقام مع ملاحظة حكومتها على الاستصحاب المزبور وامّا بالنّسبة إلى الآثار اللّاحقة فيحكم بعدم ترتبها من جهة قاعدة الشغل وأصل الفساد الّا ان يكون أصل حاكم أو وارد يكون مقتضاه الصّحة كالاستصحاب في عكس المثال المزبور فتدبّر قوله ولا ريب فيه في العمل به دون الحالة السّابقة اه قال الأستاذ بل لم يخالف فيه أحد على التحقيق فإنه وان كان ربما يظهر من جماعة كالسيّد السّند المتقدم ذكره في طىّ التنبيهات والفاضل القمي وغيرهما خلاف ذلك وانّه قد يعمل به دونها الّا ان مقتضى التامّل في كلامهم عدم ارادتهم ما ينافي ما نحن فيه على ما عرفت وستعرف ثم إنهم اختلفوا في وجه تقدم الامارات على الأصول على أقوال الاوّل انه من باب التخصيص المصطلح فانّ النسبة بين ما قام على اعتبار الامارة وبين قوله ع لا تنقض اليقين بالشكّ وان كانت عموما من وجه الّا « 2 » لما قام الاجماع على عدم الفرق بين موارد الامارة يصير في حكم الخاص المطلق من حيث إن اخراج مورد الاجتماع منه مستلزم لطرحه كلية وهذا الاحتمال ضعيف لأنّ المخصّص يكون في عرض ما يخصصه بل يكونان متعارضين غالبا ويكون الترجيح بحكم العرف ومن المعلوم ان المقام ليس من ذلك وانّ الدّليل مقدّم على الأصل ذاتا بحيث لا يمكن تقدمه عليه الّا إذا كان اخصّ بحيث يكون الحكم بتقدم الدّليل موجبا للغويّة جعله وإذا كان مقدّما بالذّات بدون وجود التّعارض والترجيح فلا محالة يكون ذلك كاشفا عن الورود أو الحكومة ولا يجتمع مع التخصيص إذ كونه من قبيل ذلك ربما يجتمع مع تقدم العام على الخاص لبعض العوارض مثل كون العام في غاية القوة بحسب
هامش
( 1 ) بتحققها
( 2 ) انّه