أنه قال في بيان ذلك ان استصحاب الشيء لو اقتضى اثبات لازمه الغير الشّرعى عارضه اصالة عدم ذلك اللّازم في مورد التعارض توضيح ذلك أنه لو فرضنا ثبوت موت زيد باستصحاب حيوة عمرو عارضه اصالة حيات زيد فيتساقطان بالنّسبة إلى موت زيد نعم يبقى اصالة حيوة عمرو بالنسبة إلى غير موت زيد سليمة عن المعارض انتهى قوله لأنها مسوقة لتفريع الاحكام الشرعيّة دون العادية اه قد تشعر العبارة بقابلية الأخبار لاثبات نفس الآثار العادية وجعلها لكنها ليست مسوقة لبيان ذلك بل لبيان الاحكام الشرعيّة فقط لكن لا ينبغي ان يظنّ ذلك بمثله لوضوح عدم قابليّة الامارات والأدلة لذلك فضلا عن الأصول فلا بدّ من أن تحمل على بيان عدم كون الأخبار مسوقة لجعل الاحكام الشرعيّة المتفرعة على اللّوازم العادية بل انما تدل على جعل اللوازم الشرعية بلا واسطة فقط هذا وقد زعم بعضهم ان مقصود صاحب الفصول ره ودعوى انصراف الأخبار إلى اثبات لوازمه الشرعيّة دون العقلية والعادية فرده بان الانصراف لا بدّ له من منشأ وهو امّا كثرة وجود بعض الافراد أو كثرة استعمال اللفظ فيه والاوّل مع منع كونه منشأ للانصراف من دون ضميمة كثرة الاستعمال إليها كما صرّح به المصنّف في بعض تحقيقاته في الفقه ان اللّوازم العقلية والعادية ليست بأقل من اللوازم الشرعيّة المترتبة على المستصحب بدون توسطها والثّانى واضح الفساد وفيه ان مقصود صاحب الفصول هو ما ذكره المصنّف من قصور دلالة اخبار الاستصحاب وانه لا تدل الا على أن الواجب على الشاكّ عمل المتيقن بالمستصحب من حيث تيقنه به واما ما يجب عليه من حيث تيقنه بأمر يلازم ذلك المتيقن عقلا أو عادة فلا تدلّ عليه « 1 » ما أورده عليه قوله لاثبات اللّازم العادي اى لاثبات الحكم الشّرعى المتفرع على الامر العادي لا نفس اللازم العادي على ما عرفت من التوجيه قوله واعترف به هذا المستدلّ اه قد اعترف به صاحب الفصول وكاشف الغطاء أيضا قال الأول فالّذى يثبت بالاستصحاب على ما يدلّ عليه اخبار الباب بقاء مورده وحدوث ما يترتب عليه من الاحكام الشرعيّة فيثبت باستصحاب الطّهارة بقائها فيترتب عليه صحة الصّلاة الماتى بها معها وحصول البراءة بها وباستصحاب الكرّية بقائها ويترتّب عليه طهارة ما يرد عليه من المتنجّس وكذا يترتب على استصحاب نجاسة متنجّس نجاسة ملاقيه برطوبة وعلى استصحاب ملكيته ما أعطاه براءة ذمّته وصحّة ما عقد عليه إلى غير ذلك فان هذه الأمور وان كانت حادثة ومقتضى الأصل عدمها وقضية ذلك تعارض الاستصحابين الا ان المستفاد من الأخبار الواردة في المقام ثبوت تلك الأمور بالاستصحاب ألا ترى ان قوله ع في صحيحة زرارة السّابقة ولا تنقض اليقين بالشكّ بعد قوله ع فإنه على يقين من وضوئه يعطى البناء على اليقين السّابق واثبات ما يترتب عليه
هامش
( 1 ) وليس مقصوده دعوى الانصراف وح فلا يرد عليه