الأخ وأخ الأخ وأخ الأخت وغير ذلك فان امّ الأخ مثلا انما ثبت تحريمها في النسب على الشخص لكونها أمه بقوله تعالى
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
أو لكونها منكوحة أبيه بقوله تعالى
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
ومع انتفاء هذين الوصفين في الرضاع كيف يحكم بتحريمها عليه وبالجملة الحكم في النسب لم يكن مترتبا على العنوان المنتزع المذكور بل على عنوان كونها والدة له أو منكوحة لأبيه ومن المعلوم فقد هذين العنوانين في الرّضاع قوله ومن هنا يعلم أنه لا فرق اه يعنى من جهة ان المستفاد من اخبار لا تنقض وجوب عمل الشاكّ عمل المتيقن من حيث تيقنه به لا من حيث تيقنه بأمر خارجي آخر ملازم للمستصحب مطلقا من غير فرق بين افراده يعلم أنه لا فرق بين الاقسام المذكورة قوله كاستصحاب بقاء الكر قد يستصحب الوصف وهو كرية الماء الموجود في الحوض ولا يكون الأصل مثبتا ح ويجرى مع مساعدة العرف وقد يستصحب المتصف وهو الكر الموجود فيه ويكون الأصل فيه مثبتا لكون الماء الموجود فيه كرّا وهذا امر خارج عن المستصحب وهو الكرّ مفهوما وان كان متحدا معه في الوجود لاتحاد الفرد والكلّى في الخارج قوله كما لو علم بوجود المقتضى لحادث اه كما إذا رمى سهما بحيث لو لم يكن هناك مانع من حائط وغيره لقتل المرمى اليه فمجرى الاستصحاب عدم وجود المانع والثابت به هو القتل الّذى هو لازم عقلي وعادى له وهما متغايران في الوجود الخارجي قوله كليا لعلامة بان يكون بينهما علاقة العلية والمعلولية قوله وبين ان يكون اتفاقيا اه بان لا يكون بينهما علاقة العلّية والمعلوليّة ويمكن انفكاكهما بالذات قوله كالمثالين يعنى مثال الرمي ومثال العلم الاجمالي إذ في الاوّل يثبت باستصحاب عدم الحائل بتمام القتل الّذى هو بمعنى اذهاب الحياة وفي الثاني يثبت باستصحاب حيوة زيد مثلا تمام الامر العادي وهو موت عمرو قوله كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين اه قد ذكر شيخنا المحقق قدّس سره في الحاشية ان ما ذكره من الأمثلة انما هو على طريق اللّف والنشر الشوش فالاوّل مثال الثّانى يعنى للوجودي والأخيران مثالان للاوّل يعنى العدمي ان جعل التوالي عدميا فباستصحاب الحياة إلى زمان وقوع السّيف على المقطوع يثبت كون التنصيف والسّيف واقعا على الحىّ فيثبت بذلك إزهاق الحياة الذي هو عبارة عن القتل فالمقصود ليس اثبات التنصيف للعلم بحصوله بل التنصيف الخاص باعتبار ترتب الأثر على الخصوصية فهي المقصودة بالاثبات ليس الّا كما أن باستصحاب عدم خروج دم الاستحاضة عن المرأة في المثال الثاني القسم الأول يثبت اتصاف الدم الموجود بأنه ليس باستحاضة فيترتب عليه انه حيض بالملازمة الشرعيّة فاستصحاب عدم خروج دم الاستحاضة يثبت امرا غير شرعي وهو كون الدّم لموجود ليس باستحاضة ويترتب عليه الحكم الشّرعى بأنه حيض لكن المقصود من اثبات الواسطة هو اثبات