ما وقع منهم من التعبير ظاهرا في هذا المعنى أيضا قوله وفيه ان الآية لا تدلّ اه مع أن عمومات استحباب التزويج مطلقا مقدّمة على الاستصحاب وفي كشف اللثام ان الآية لكونها في يحيى لا تصلح مخصصة قوله دل على جواز برء اليمين على ضرب اه قال في اللّمعة الضّغث المشتمل على العدد هو حد المريض مع عدم احتماله الضرب المتكرر واقتضاء المصلحة التعجيل وفي تمهيد القواعد والضغث هو الشماريخ القائمة على الساق الواحد وهو المسمّى بالشكل وهذا الحكم مروى عندنا بشروط خاصة وفي الحدود كذلك لا مطلقا قوله وفيه ان حكم المسألة اه يعنى ان عمومات جواز جعل المهر ما تراضيا عليه من قليل أو كثير عين أو منفعة تدلّ على جواز جعل منفعة الأخير مهرا للزوجة فعلى هذا لا يحتاج إلى الاستصحاب بل لا يجرى لكن في محكى الكافي والفقيه عن الصّادق ع انّ عليّا ع قال لا يحلّ النكاح اليوم في الاسلام بإجارة بان يقول اعمل عندك كذا وكذا في سننه على أن تزوجني أختك أو بنتك قال هو حرام لانّه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها وقال في محكى الفقيه وفي حديث آخر انّما كان ذلك لموسى بن عمران لأنه علم من طريق الوحي هل يموت قبل الوفاء فوفى بأبعد الأجلين قوله قد عرفت ان معنى عدم نقض اليقين اه خصّ المصنّف بالبيان هنا ما إذا كان المستصحب من الأمور الخارجيّة والموضوعات اللغويّة لكونها أغلب موارد الاستصحاب واعتمادا على ما سيذكره في الحاصل وعلى ما ذكره سابقا والّا فمن الواضح ان المستصحب إذا كان حكما شرعيّا من الأحكام الخمسة المعروفة يكون مفاد الاستصحاب جعل نفسه في الزّمان الثّانى في مرحلة الظاهر وجعل آثاره أيضا على ما سيأتي تفصيله قوله من جانب الشارع لا يعقل اه يعنى من حيث إنه شارع لا من حيث إنه خالق قوله أو غيره من التنزيلات الشرعيّة التنزيل قد يكون واقعيّا كقوله ع الطواف بالبيت صلاة وقوله ع الرضاع لحمة كلحمة النسب وغيرهما وقد يكون ظاهريّا وهو قد يكون في الامارات كقوله صدق العادل إذ مفاده ترتيب آثار الواقع على خبره في مرحلة الظاهر وقد يكون في الأصول كقوله ع لا ينقض اليقين بالشكّ ومفاد التنزيلات بأسرها جعل الآثار الشرعيّة فقط دون الآثار العقليّة والعادية لما عرفت من أن شان الشارع من حيث إنه شارع جعل الحكم الشّرعى فقط غاية الأمر ان مفاد الاوّل جعل الآثار الشرعيّة الواقعية مطلقا أو الشائعة الظاهرة والآخرين جعل الآثار الشرعيّة في مرحلة الظاهر ولكن جعل الآثار الشرعيّة الظاهريّة ولو مع الواسطة في الثاني وبلا واسطة في الثالث قوله انما يفيد ترتيب الاحكام اه مضافا إلى جعل نفس المستصحب فيما إذا كان المستصحب حكما شرعيّا ففيه جعل نفس المستصحب وجعل آثاره الشرعيّة بلا واسطة معا وفي الاستصحاب الموضوعي جعل آثاره كذلك فقط دون جعل نفسه لعدم معقوليّة على ما عرفت ثم إن جعل ساير التنزيلات أيضا مثل الاستصحاب مفيد لترتيب الأحكام
إيضاح الفرائد — صفحة 748
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٤٨