كذلك يستصحب حرمته في المقام قوله بانتفاء الموضوع أو بالشكّ في بقائه إذ كلّ منهما قادح في الاستصحاب ومقصود المناقش كون الامر كذلك في جميع موارد الاستصحابات التعليقية إذ لا ينفعه كون الشكّ في الموضوع في بعض الموارد إذ الشك فيه كذلك حاصل في الاستصحاب التنجيزى أيضا مع بداهة عدم استلزامه للحكم بعدم حجية الاستصحاب التنجيزى رأسا وقد أجيب عن الاشكال المذكور تارة بالمنع من رجوع الشكّ في بقاء اللّازم إلى الشكّ في بقاء الموضوع إذ كثيرا ما يشكّ في بقائه من جهة الشكّ في وجود الرّافع أو رافعيّة الموجود وفي هذا الجواب تأمل نعم قد يشكّ في بقاء اللّازم من جهة الشكّ في النسخ وهو خارج عن محل الكلام وأخرى بان المناط في الحكم ببقاء الموضوع هو العرف ولا ريب في حكم العرف بالبقاء في كثير من المواضع مع حصول تغيّر ما في الموضوع كما في الاستصحابات التنجيزية فان قلت مع حكم العرف ببقاء الموضوع كيف يشكّ في الحكم مع كون الموضوع علّة لثبوت قلت يمكن الشكّ فيه مع كون الموضوع باقيا في حال صيرورة العنب زبيبا من جهة حكم العرف باتحادهما من جهة الشكّ في كون الغليان علّة تامة للحرمة في جميع حالاته وانحاء وجوده أو كونه علة ناقصة لثبوته وفي بعض حالاته وانحاء وجوده بمعنى كونه علّة لها في حالة كونه رطبا فقط وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك في باب استصحاب الحكم العقلي فراجع وقد أجاب المصنّف عن المناقشة المذكورة بقوله لكن الأول لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للنسب بالفعل والثابتة له على تقدير دون آخر وظاهره تسليم كون الشكّ فيه دائما من جهة الشكّ في الموضوع لكنه لا دخل له بمطلب الخصم فان المانع عنده نفس التعليق وان المعلق على شيء معدوم ليس له وجود أصلا فلا يشمله اخبار الاستصحاب كما عرفته من سيّد المناهل قدّس سره وهذا الجواب كما ترى إذ تسليم الاشكال المذكور موجب للحكم بعدم حجّية الاستصحاب التعليقي أصلا ورأسا مع أن ظاهر كلماته في المقام والمستفاد منها حكمه بحجّية الاستصحاب المزبور فالأولى التمسّك بما نقلنا من الجوابين المزبورين فتامّل قوله بل ترجيحه عليه بمثل الشّهرة اه قيل عليه مضافا إلى أنه لا معنى للترجيح في الأصول الّتى مبناها على التعبّد ان المراد بالعمومات ان كانت اجتهادية ففيه انه لا معنى لجريان الأصول مع وجود الدليل الاجتهادى وإن كانت الفقاهية مثل قوله ع كلّ شيء لك حلال ونحوه ففيه انّه ليس في مرتبة الاستصحاب حتى يرجح أحد الاستصحابين به لكونه محكوما بالنسبة اليه نعم لا باس بكونه مرجعا على تقدير الحكم بتساقط الاستصحابين المتعارضين قوله والثاني فاسد اه يعنى ان الشكّ في بقاء الحلية مسبّب عن الشكّ في شمول دليل حرمة العصير إذا غلى للزبيب إذا غلى فإذا حكم بشموله له من جهة الاستصحاب لا يبقى شكّ ولو في مرحلة الظاهر وسيأتي
إيضاح الفرائد — صفحة 736
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٣٦