من انّه نحو من الوجود والجواب عن الثاني منع عدم شمول اخبار الباب لمثل الوجود المذكور قوله أقول لا اشكال في اعتبار تحقق المستصحب اه ما ذكره قدس سره يرجع إلى جوابين الاوّل انه يستصحب وجود اللّازم فان الإنشاء على بعض التقادير أيضا قسم من الانشاء وله وجود وان لم يكن مثل التنجيزى في قوة الوجود بداهة انّ في مثل قوله تعالى
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
قد أنشأ وجوب الحجّ على كلّ مستطيع إلى يوم القيمة بنفس اللفظ وليس هناك انشاءات متكثرة تتجدد بتجدد الاستطاعة للمكلّفين إلى يوم القيامة الثاني انّ الملازمة بين الجزاء والشّرط امر حاصل في الواقع ولو مع عدم الشّرط بل وعدم الجزاء بداهة ان صدق الشرطية لا يستلزم صدق واحد من الطّرفين نعم إذا كان المستصحب حكما شرعيّا لا بدّ فيه من التزام وجود الجزاء في القضيّة الشرطيّة لما عرفت عن قريب من كون الانشاء على بعض التقادير قسما من الإنشاءات وموجودا من الموجودات ففي مثل هذا الفرض يمكن التمسّك بالجواب الاوّل والجواب الثّانى جميعا وامّا في مثل ما إذا كان المستصحب موضوعا من الموضوعات وامرا خارجيّا فيتمسّك بالجواب الثاني فقط لو قيل بعدم الوجود فيه على تقدير عدم المعلّق عليه كما هو الظاهر ويجيء عن قريب شطر من الكلام في ذينك الجوابين قوله امّا الملازمة وبعبارة أخرى سببيّة الغليان اه يعنى ان الملازمة موجودة متحقّقة في السّابق بطريق القطع فاستصحابها لا غائلة فيه لوجود شرط الجريان وانتفاء المانع وقد أورد عليه أولا بان ملازمة بقاء الملازمة مع صدق الملزوم لصدق اللّازم عقلية لا شرعية فيكون الأصل مثبتا وأجيب عنه بأنه انما يتم لو كان أصل الملازمة عقلية واما إذا كانت شرعيّة فلا إذ اقتضاء صدق الملزوم لصدق اللّازم شرعي لا عقلي حتى يكون الأصل مثبتا قلت فيه تأمل فتأمل وثانيا بانّه لا معنى لاستصحاب الملازمة لان المراد بها العلّة التامة وهي غير قابلة لوقوع الشكّ فيها فلو حصل شكّ لكان من جهة الشكّ في بقاء الموضوع وأجيب عنه بما سيجيء عن قريب في بيان كلام المصنّف قدّس سره وثالثا بان السببيّة امر اعتباري عند المصنف قدّس سره فكيف يمكن استصحابها وأجيب عنه بان السببية ليست بالمعنى المعروف بل بمعنى التأثير وهو امر واقعي لا مانع من استصحابه لو وقع الشكّ في كون التأثير تاما أو ناقصا ثابتا في جميع الحالات أو في الحالة الأولى فقط قوله وامّا اللّازم وهي الحرمة اه هذا إشارة إلى الجواب الذي ذكرناه أولا وقوله امّا الملازمة إشارة إلى الجواب الثاني قوله امر متحقق في نفسه إذ الشّارع انشاه فله وجود انشائى فيشمله أخبار الاستصحاب قوله فلا اثر للغليان يعنى مع المدخلية قوله وبين ساير الأحكام الثابتة كما إذا صار العنب متنجّسا ثم صار زبيبا وشكّ في بقاء نجاسته فكما تستصحب نجاسته في المثال