تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وعدمه منتزعا من كون المجعول في حقّه الطهارة كما هو واضح قوله الّا انّ الاستصحاب مع هذا العلم الاجمالي بجعل اه والمراد بالاستصحاب هو الاستصحابان الّذان ذكرهما الفاضل النراقي قدّس سره فيكون اللّام للجنس والغرض من هذا الكلام الايراد على الفاضل ره حيث ذكران الاستصحابين بجريان ويتعارضان ويتساقطان فيرجع إلى الاستصحاب الحاكم وهو استصحاب عدم الرّافع وتقرير الايرادان ما ذكره الفاضل من سقوط الاستصحابين لمكان التعارض هو أحد المسلكين في باب العلم الاجمالي على الخلاف وهو الحق خلافه وان الاستصحاب لا مجرى له أصلا من جهة ان العلم الّذى جعل غاية في الأصول هو الأعم من الاجمالي والتفصيلي فإذا حصل أحدهما لا يجرى الأصلان والفرق بين المسلكين هو عدم وجود المقتضى على مسلك المصنّف ره ووجود المانع على مذهب الفاضل وغيره ويظهر الثمرة بين المذهبين ان الحكم في تمانع الأصلين على مذهب المصنّف التساقط من جهة عدم الجريان على تقدير العلم الاجمالي كما هو المفروض والتخيير على تقدير كونهما من باب التعارض كما في الخبرين المتعارضين على تقدير كونهما من باب التعبد والمصلحة كما سيأتي شرح ذلك في باب تعارض الاستصحابين وفي باب التعادل والترجيح ومنه يظهر ورود ايراد آخر على الفاضل وهو حكمه بالتساقط مع أن مقتضى القاعدة الرّجوع إلى التخيير في صورة الالتزام بالتعارض بمعنى التّزاحم مع الالتزام بوجود المقتضى وبالجملة الرّجوع إلى الأصلين لا يجتمع مع العلم الاجمالي المؤثر على كلّ تقدير فإنه على أحد التقديرين مناف للاستصحاب الوجودي وعلى التقدير الآخر مناف للاستصحاب العدمي بخلاف الرّجوع إلى الأصل الواحد وهو استصحاب عدم الرافع على مذهب المصنّف لانّه على تقدير كون الموجود هو الطهارة لم يكن هناك ما ينافي الحالة السابقة فلا يكون للعلم الاجمالي اثر على كلّ تقدير ومثل هذا العلم الاجمالي لو كان مانعا عن جريان الأصل لما جرى الأصل في مورد من الموارد لوجود مثل العلم الاجمالي المزبور في جميع الموارد كما أوضحه شيخنا قدس سره في مجلس البحث والحاشية وممّا ذكرنا ظهر ان ما ذكره بعض أفاضل المحشين من أن الظاهر أن قوله الّا ان الاستصحاب كان مقدّما على قوله نعم يستقيم وكان وضعه هنا من علم الناسخ مبنى على الغفلة عن مرامه قوله لأن الاستصحاب ابقاء ما كان اه قد ذكر المصنّف ره وجهين لعدم جواز التمسّك بالاستصحاب في الحكم العقلي أحدهما ان من أركان الاستصحاب الشكّ في البقاء وهو غير متصور في الحكم العقلي المستقل لان الموضوع في القضايا العقلية علة للمحمول فإذا أدرك العقل وجود الموضوع بطريق القطع حكم وإذا لم يدركه كذلك لم يحكم فلا يتصور الشكّ فيه لأجل الشكّ في موضوعه العلة لحكمه ومع عدم الشكّ كيف يتصور الاستصحاب الثاني انه لو فرض الشكّ فيه فلا بد ان يكون لأجل الشكّ في موضوعه لعدم امكان الشكّ في المعلول من غير جهة الشكّ في علّته ومن