القسم الاوّل والثاني من تعارض استصحابى الوجود والعدم الأزلي والرّجوع إلى الاستصحاب الحاكم والحقّ في الجواب الاوّل ما ذكرنا من الرّجوع إلى أصل البراءة فيما كان التردّد فيه من غير جهة الزمان واستصحاب الزّمان فيما كان التردد فيه من جهته وامّا ما ذكره المصنّف من الرّجوع إلى استصحاب واحد وجودي حكى في واحدة من الصّورتين وعدمي في الأخرى فغير صحيح لما ذكرنا مع انّه مخالف لمذهبه أيضا كما سنشير اليه قوله والمفروض تسليم حكم الشارع اه يعنى ان استصحاب الوجوب في الفرض المزبور مسلم عند الفاضل النراقي فيجب الرّجوع اليه وفيه نوع اشعار إلى عدم حجّية الاستصحاب المزبور عند المصنّف لكون الشكّ فيه في المقتضى والاستصحاب فيه ليس حجة عند المصنّف وان كان حجّة عند الفاضل على تقدير سلامته من المعارض قوله فلا معنى لاستصحاب عدم ذلك الموجود لانّه يكون من قبيل الاستصحاب في الموضوعات الّتى تتبدّل حالاتها من غير تبدّل الموضوع في العرف قوله ويحكم على المشكوك بالعدم مع انّه منقوض بانّه يكون كاليوم واللّيلة وأمثالها الّتى يكون الاستصحاب الوجودي فيهما بلا معارض عنده مع أن كل جزء فرض منهما مغاير للجزء الآخر قوله فلا يجرى الّا استصحاب العدم ولعلّ هذا من باب الالزام أيضا لأنّه يكون من قبيل الشكّ في التكليف والمرجع فيه أصل البراءة لا الاستصحاب مع وضوح عدم جريان الاستصحاب مع تغيّر الموضوع وما أوردنا عليه انّما هو مع الاخذ بظاهر هذا وما سبق وعدم التأويل فيهما بالحمل على الجدل والالزام قوله وامّا ثانيا فلان ما ذكره من استصحاب عدم الجعل والسببيّة اه قد ذكرنا انّ ما ذكره المصنّف من الجواب الثاني والجواب الثالث متعلّق بالقسمين الاوّلين الّذين يكون الشكّ فيهما شكا في الرّافع بالمعنى الّذى ذكرنا وانه لا بدّ من الرّجوع إلى الأصل الحاكم فيهما اما اصالة عدم وجود الرافع أو عدم رافعية الموجود وقد ذكرنا ان كلمات الفاضل صريحة في انّ الشكّ في القسم الاوّل لا بدّ من أن يكون من جهة الشكّ في وجود الرّافع وانّ الأقسام الستة في الشكّ في الرافع الّتى منها الشكّ في وجود الرافع جارية في القسم الثاني وان بعض الأمثلة الّتى ذكرها للقسم الثّانى الّتى منها الشكّ في بقاء اللّيل من جهة وجود غيم في الهواء منطبق على الشكّ في وجود الرافع ومن العجيب بعد ذلك ما ذكره شيخنا المحقق قدّس سرّه في هذا المقام بقوله ولا يخفى عليك ان ما ذكره دام ظلّه من الجواب ثانيا وثالثا لا دخل له بأصل المطلب وانما هو مناقشة في بعض الأمثلة من حيث التطبيق على ما ذكره من الكلّية وفيما ذكره من الرّجوع إلى الأصل الحاكم في بعضها وبقوله لكن لا بدّ من التأمل في ان كلامه هل يشمل مطلق الشكّ في الرافع حتى في وجوده أو مختصّ بالشكّ في رافعية الموجود والانصاف ان كلامه مشتبه المراد فيظهر من بعض مواضعه شموله
إيضاح الفرائد — صفحة 726
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٢٦