تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
له ومن بعض مواضعه عدم الشمول فراجع إلى ما ذكره في المناهج قلت الرجوع اليه يعطى ما ذكرناه لا ما ذكره وانما وقع في بعض ما ذكره من جهة عدم الاستقصاء في عبارة المناهج وفي بعض ما ذكره من جهة تعبير المصنّف بقوله الا ان يرجع إلى استصحاب آخر حاكم ولكن عبارة المصنّف صريحة في الرجوع إلى استصحاب عدم وجود الرافع أحيانا وقد عرفت مسامحة المصنّف في التعبير المذكور قوله في صورة الشكّ في الرافع غير مستقيم إذ كون الشكّ في الرافع يقتضى عدم الشكّ في اقتضاء المقتضى وان اقتضائه تام إذ لا معنى للرجوع إلى اصالة عدم الرّافع مع عدم احراز استمرار المقتضى بالفتح إلى حين الرافع ولا ريب في انّه مع احراز السببيّة التامة واستمرار المقتضى لا معنى للرّجوع إلى اصالة عدم جعل الشّارع السببيّة بعد المذي أو عدم الطّهارة الأزلي لأنه عبارة أخرى عن عدم الجعل المذكور لفرض كونها حاصله بالجعل فعدمها راجعة إلى عدم الجعل وليس مثل الأمور الخارجية الّتى لا يحتاج اليه على ما ذكره الفاضل بل لا بدّ من الرّجوع إلى اصالة عدم الرافع بل لو فرض عدم امكان الرّجوع إليها لمانع عنه لا بدّ من الرّجوع إلى اصالة بقاء الطّهارة ولا ينافي ذلك كون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ في الرّافع لما تقرر في موضعه من تعين الرّجوع إلى الأصل في المسبّب مع عدم جريان الأصل في السّبب إذا لم يكونا من الموضوع والحكم ومما ذكرنا يظهران ما ذكره شيخنا المحقّق ره في مجلس البحث وفي الحاشية من انّه لو رجع الفاضل في مثله الأمثلة إلى استصحاب العدم الأزلي لا عدم الجعل لم يرد عليه هذا الايراد غير سديد قوله فان قلت اه هذا السّئوال متوجّه إلى قوله بأنه لا معنى لاستصحاب عدم الجعل والسببيّة في صورة الشكّ في الرّافع قوله قلت رد للسّؤال المزبور وتقرير وتوضيح لما ذكره قبل قوله فان قلت وحاصله عدم صحة الجمع بين استصحابى عدم الجعل والسببيّة وعدم الرافع وانّه لا يجرى الّا أحدهما في الصّورتين فإن كان الشكّ في مقدار تأثير المؤثر فلا يجرى استصحاب عدم الرافع وان كان الشكّ في الرافع فلا يجرى استصحاب العدم الأزلي قوله الّا ان يتمسّك باستصحاب وجود المسبّب يعنى إذا كان الشكّ في المقتضى ومقدار تأثير المؤثر يجرى استصحاب العدم الأزلي ولا يعارضه استصحاب عدم الرّافع لانّ الشكّ ليس فيه على الفرض المزبور نعم يعارضه استصحاب وجود المسبّب ويتساقطان إذ يكون ح من قبيل القسم الثالث الّذى حكمه ذلك عند الفاضل فلا اشكال في العبارة أصلا وان كان التعبير بما ذكرناه أولى قوله فهو نظير ما لو شك في بقاء تأثير الوضوء اه يعنى في انه ليس فيه أصل حاكم بل يتعارض فيه استصحابا الوجود والعدم على مذهب الفاضل ره قوله وعلى الثاني لا معنى لاستصحاب العدم يعنى على تقدير كون الشكّ في الرّافع يجرى استصحاب عدم الرافع