تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
بحجّة الثالث ان عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعيّة رافعا من الأصول المثبتة وفيه انّه ليس كذلك إذا كان ما أريد بقائه في السّابق من الاحكام الشرعيّة كالطّهارة ووجوب الصّوم وغيرهما كما هو المفروض في الأمثلة فان معنى عدم الرّافع هو بقاء الحكم الشّرعى نعم إذا كان الموجود السّابق امرا خارجيا يكون اصالة عدم الرافع من الأصول المثبتة ولا يرد هذا على الفاضل النراقي لتصريحه بجريان الاستصحاب الوجودي فيهما وانما يرد الاشكال المزبور على مثل المصنف القائل بعدم جريان الاستصحاب الّا في عدم الرافع أو عدم رافعية الموجود وقد سبق شطر من الكلام في ذلك في باب التفصيل بين العدمي والوجودي ورجوعه إلى المذهب المختار للمصنّف وعدم رجوعه الرّابع ان ما ذكره الفاضل من أن الحكم بالبقاء في القسم الاوّل والثّانى من جهة اصالة عدم الرافع وعدم رافعية الموجود لا من جهة استصحاب بقاء نفس الحكم مخالف لصريح مثل رواية زرارة فانّ مدلولها استصحاب نفس الطهارة لا استصحاب عدم المانع وفيه ان هذا الأشكال كما يرد على الفاضل يرد على المصنّف كما اعترف به في مقام ذكر التفصيل بين الوجودي والعدمي وقد عرفت تأويل المصنّف للروايات بان المراد ان احتمال طروّ الرافع لا يغنى به ولا يترتب عليه اثر فيكون وجوده كالعدم فالحكم ببقاء الطهارة السّابقة من جهة استصحاب العدم لا من جهة استصحابها السّابقة ولا يخفى تطرق التأويل المزبور على مذهب الفاضل النراقي أيضا الّا ان يقال بمنع ما ذكره المصنّف في الرّوايات لأنه خلاف الظاهر وجعل لفظ النقض الظاهر في حجّية الاستصحاب في الشكّ في الرافع فقط قرينة لصرف الروايات عن ظهورها في ذلك ليس بأولى من العكس بل اللّازم جعل ظهور الروايات في استصحاب نفس الامر الوجودي مضافا إلى القرائن الأخرى الّتى أشرنا إليها في موضعها قرينة على صرف لفظ النقص عن ظاهره على تقدير تسليم الظهور ولذا اخترنا في ذلك المقام المذهب المشهور من حجّية الاستصحاب مطلقا الخامس ان ما ذكره الفاضل من تعارض استصحابى الوجود والعدم والرّجوع إلى الأصل الحاكم مناف لما ذكره من جريان الاستصحاب الوجودي في الموضوعات الخارجية كالرّطوبة واليبوسة ونحوهما لان الطّهارة والنجاسة من الأمور الواقعيّة والأوصاف الخارجية التي لا دخل لجعل الشارع فيهما أيضا من قبيل مثل الرطوبة واليبوسة اللتين يكون الجاري فيهما استصحاب حال الشّرع يعنى الاستصحاب الوجودي بلا معارض وفيه مع أنه مناقشة في المثال ان الفاضل كما عرفت من كلامه قد جعل الأمور الخارجية في مقابل الأمور الشرعيّة وجعل الأمور الشرعيّة على اقسام ثلاثة الحكم الشرعي تكليفيا كان أم وضعيّا والموضوعات الّتى اخترعها الشارع كالصّلاة والزكاة وما جعل الشارع لها أسبابا كالطهارة والنجاسة والمالكية والرقية والزوجية