تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
اصالة عدم الرافع وقد صرّح بهذا أيضا حيث قال فان قلت فعلى هذا يكون الحجة من مطلق الاستصحاب عندك استصحاب حال العقل ومن استصحاب حال الشرع استصحاب الأمور الخارجية فهلا فصلت كسائر المفصلين ولم قلت بحجّية الاستصحاب مطلقا قلت إن المراد بالحجة ما يجب العمل به لولا المعارض اه وما ذكره في تقريب تعارض الاستصحابين والمثال الذي مثله وهو تعلق الامر بالجلوس يوم الجمعة وكان مرددا بين الأقل والأكثر انما هو في القسم الثالث الذي يتعارض فيه الاستصحابان ويتساقطان والتّعارض فيه دائمي ولا يرجع فيه إلى الحاكم لعدمه ومفروض كلامه في القسم الثالث ما إذا كان التكليف مردّدا بين الاقلّ والأكثر والزمان كذلك فلا بدّ ان يكون مهملا وليس المقصود كون الزمان المعلوم وهو الأقل قيدا إذ عدم جريان استصحاب الوجود فيه واضح لتغير الموضوع مع أن استصحاب الموقت بعد الوقت غير جائز اجماعا على ما ادعاه الفاضل التونى على ما عرفت ولعلّه مسلم عند الفاضل النراقي حيث إنه نقل كلامه ولم يرده والأمثلة الّتى ذكرها في الفائدة الأولى واجرى تعارض الاستصحابين فيها ورجع فيها إلى استصحاب عدم الرّافع وعدم جعل الشّارع مشكوك الرافعية رافعا على ما أشار اليه المصنّف وقد عرفت مما نقلنا عنه أيضا كلّها من قبيل القسم الثاني الّذى يكون الحكم فيه مستمرّا إلى غاية زمانية أو حالية ولم يمثل للقسم الاوّل الّذى يكون الحكم فيه مستمرا دائما ومن جملة أمثلته اصالة عدم النسخ في الحكم المستمرّ إلى يوم القيامة بحسب الظاهر بناء على كونها من قبيل الاستصحاب على أضعف الوجهين وممّا ذكرنا يظهران ما ذكره شيخنا قدّس سره في الحاشية من حمل القسم الثالث على الشكّ في المقتضى والقسمين الاوّلين على الشك في الرافع ليس على ما ينبغي إذ قد عرفت جريان كلّ منهما في كلّ منهما نعم غاية الأمران التعارض الدّائمى الموجب للتساقط إذا كان الشكّ في القسم الثالث انما يكون إذا كان بعد مضى الزمان المعلوم لا قبله كما أن الشكّ في القسم الثّانى قد يكون من الشكّ في المقتضى عندنا كما إذا كانت الغاية زمانية ولكنه قد جعله من الشكّ في الرافع كمثال تردد الغروب بين زوال الحمرة والاستتار وقد يكون من قبيل الشكّ في الرافع كأكثر الأمثلة « 1 » القسم الأول لا ينفك عن الشكّ في وجود الرافع مع عدم العلم به على ما عرفت ويظهر أيضا ان ما نقله شيخنا قدّس سرّه أيضا في الحاشية في التنبيه الثالث عنه بأنه يقول بعدم حجّية الاستصحاب في الأمور الشرعيّة لم يضاف مخره إذ قد عرفت ان الأمور الشرعيّة عنده على ثلاثة أقسام ويجرى استصحاب حال العقل في القسم الاوّل والثاني منه وانما لا يجرى استصحاب حال الشرع فيهما الّذى سمّاه باستصحاب الوجود بل يجرى في الأمور الخارجية فقط وعبارته الّتى نقلنا صريحة في ذلك ولعلّه قدّس سره أراد عدم جريان استصحاب
هامش
( 1 ) نعم
إيضاح الفرائد — صفحة 722 | السيد محمد التنكابني