تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
بالعدم قد انقطع وخصل الفصل فكيف يستصحب لأنا نقول لم يحصل فصل أصلا بل كنا قاطعين بعدم ايجاب صوم السّبت يوم الخميس وشككنا فيه بعد الامر ولم نقطع بوجوب صومه أصلا فيجب استصحابه وان كان تعارضهما في حكمين من موضوع أو موضوعين واستلزم أحدهما خلاف الآخر فهو على قسمين أحدهما أن تكون الحكم الثابت بأحد الاستصحابين مزيلا للحكم المستصحب بالآخر وبالعكس وثانيهما ان يكون أحدهما كذلك دون الآخر وامّا ما لم يكن شيء منهما كذلك فهو خارج عن البحث إذ لا تخالف والمراد بكونه مزيلا له كونه ممّا جعله الشارع في الشرعيّات أو الواضع في اللغويّات أو العادة أو الحس أو العقل سببا وعلة رافعة له بلا واسطة أو بالواسطة بان يكون سببا لحكم آخر هو سبب ازالته فمثال الاوّل كما إذا ورد عام وخاص متنافيا الظاهر فان اصالة عدم القرنية في الخاص سبب للحكم بإرادة الحقيقة وهو سبب لتخصيص العام واصالة عدم تخصيص العام سبب للحكم بإرادة العموم وهو سبب للتجوّز في الخاصّ ومثال الثاني مسئلة الصّيد فإن كان من القسم الاوّل فيتعارض الاستصحابان ويتساقطان الّا ان يكون لأحدهما مرجح كما في مثال العام والخاصّ على القول بالتعارض حيث إن فهم الاجماع وفهم العرف يرجح بقاء الخاص على حقيقته وان كان من القسم الثاني « 1 » باستصحاب الحكم المزيل دون الآخر إلى أن قال في الفائدة الأولى اعلم انّك بعد ما عرفت حال تعارض الاستصحابين وانّهما يتساقطان ولا حجّية لأحدهما إذا وردا على حكم واحدا وحكمين مع ثبوت الرافعيّة من الجانبين وان الحكم للمزيل مع ثبوت الرفع من أحدهما يظهر لك حال الاستصحاب في الأقسام الثلاثة المذكورة في المقدمة الأولى ويعلم عدم حجّية - الاستصحاب في القسم الثالث مطلقا وهو الّذى علم ثبوت الحكم في الجملة أو في حال وشكّ فيما بعده لانّه بعد ما علم حكم في وقت أو حال وشكّ فيما بعده وان كان مقتضى اليقين السّابق واستصحاب ذلك الحكم وجوده في الزمان الثاني أو الحالة الثانية لكن مقتضى استصحاب حال العقل عدمه لانّ هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مطلقا علم ارتفاع عدمه في الزمان الاوّل فيبقى الباقي مثلا إذا علم إلى آخر ما نقله المصنّف قوله ثم اجرى ما ذكره من تعارض استصحابى الوجود والعدم في مثل وجوب الصّوم اه قال قدّس سره وامّا القسمان الاوّلان يعنى ما علم استمراره ابدا اى ثبت من الشّرع كذلك ولا يعلم له مزيل وما يكون مستمرا إلى غاية زمانية أو حالية فيظهر مما ذكر عدم حجّية استصحاب حال الشرع يعنى الاستصحاب الوجودي فيهما أيضا إذا كان المستصحب من الأمور الشرعيّة مطلقا لأجل تعارضه مع استصحاب حال العقل لانّه إذا شكّ في أثناء اليوم في وجوب الصّوم لأجل عروض حالة كحمى مثلا فنقول قبل ورود الشّرع كان عدم التكليف بالصّوم يقينيّا وبعد وروده علم التكليف به عند عدم الحمى وشكّ معه فيستصحب عدم التكليف معه ويعارضه استصحاب التكليف قبل الحمى
هامش
( 1 ) فيجب العمل