المعلوم حدوثه وارتفاعه قوله مدفوعة بان الظاهر كونه من قبيل القسم الاوّل الذي يكون احتمال بقاء الكلّى فيه مسبّبا عن بقاء الفرد الموجود سابقا ولا يخفى ان نظر المصنّف إلى أن الغرض لو تعلق بايجاد كلام مركّب من عشرة اجزاء وشكّ بعد عدم تخلل فصل طويل في بقاء اشتغاله به وعدم وجود الجزء الأخير منه في الخارج لبعض الطوارى والعوارض الّتى حصلت له فلا شكّ أنه يكون من قبيل استصحاب اليوم الّذى يكون وجوده في السابق بوجود جزء منه وبقائه في اللّاحق بوجود جزء آخر منه غاية الأمر كون الأصل مثبتا فلا بدّ من تصحيحه بما صحّح به الأصل في السّابق من خفاء الواسطة وح فلا يرد عليه ان الظاهر كونه من قبيل القسم الثاني لتردده بين كونه كثير الاجزاء فيبقى وقليلها فيرتفع نعم قد يكون من قبيل القسم الثاني إذا شكّ في ان الداعي الموجود في نفس المتكلّم هل اقتضى ايجاد الكلام الّذى هو قليل الاجزاء أو ايجاد الكلام الذي هو كثير الاجزاء بحيث يقطع بارتفاعه على الاوّل وببقائه على الثاني قوله أو لأجل الشكّ في مقدار اقتضاء الداعي اه على مذهب المشهور من حجية الاستصحاب حتى في الشكّ في المقتضى قوله اختلاف انظارهم اه أو في كون الاستصحاب حجة أم لا وعلى الأول حجّة مطلقا أو على التفصيل قوله وعدمها في بعض اه ويجرى الاستصحاب على الاوّل ولا يجرى على الأخيرين قوله فينبغي القطع بعدم جريان اه مع عدم كون الشكّ فيه من جهة الشكّ في انقضاء الزمان والّا فيرجع إلى القسم الاوّل الّذى يجرى فيه الاستصحاب في نفس الزمان بناء على التوجيه المتقدم صرّح بهذا شيخنا المحقق قدّس سره في مجلس البحث قوله وقد تقدم الاستشكال « 1 » في الاستصحاب الحكمي من جهة رجوع الشكّ فيه إلى الشكّ في بقاء الموضوع في ما يحتمل فيه كون القضية مطلقة فيكون الموضوع باقيا ومقيدة فيكون منتفيا وفيما نحن فيه يقطع بانتفاء القيد فكيف يعقل فيه الاستصحاب وما أجاب به عن الاشكال المذكور في السّابق من الرجوع إلى المسامحة العرفية الّتى يتصحح بها بقاء الموضوع فيما إذا ساعدت لا يتأتى في المقام قطعا قوله ومما ذكرنا يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين هذا البعض هو الفاضل النراقي قدّس سره في المناهج فلنذكر بعض كلماته لتوضيح المقام قال قدس سره امّا اقسام المستصحب فكثيرة لأنه اما حكم عدمي أو وجودي والوجودي امّا حكم شرعي أو وضعي أو موضوع لأحدهما أو متعلّق له والمراد بالموضوع ما كان أحد الاحكام محمولا عليه كالصّلاة والغسل والنجاسة والحيض والرّطوبة وأمثالها فيقال الصلاة واجبة والغسل واجب أو سبب لإباحة الصلاة والنجاسة مانعة من دخول المسجد والحيض عن دخول الصلاة والرّطوبة سبب لقبول النجاسة وهكذا والمراد بالمتعلق ما كان له مدخلية في ثبوت الحكم أو نفيه ولم يكن حكما ولا موضوعا له كاستصحاب الوضع والمعنى اللغوي وشياع المعنى وغيره والموضوع والتعلق على قسمين لأنه امّا من الأمور الشرعيّة أو الخارجية والمراد بالشّرعى ما كان من الماهيّات المخترعة الجعلية للشارع كالصّلاة
هامش
( 1 ) يعنى وقد تقدم الاستشكال