تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
مثل البقاء المسامحى المذكور ألا ترى انّهم ذكروا ان الميزان في بقاء الموضوع هو العرف وسيأتي في كلام المصنّف أيضا وقد سبق مع عدم بقائه بحسب الدقة العقلية غالبا وذكروا حجّية الاستصحاب في بعض موارد كونه مثبتا لأجل خفاء الواسطة عند العرف كما سيأتي أيضا فالتوجيهان المذكوران على ما فهمنا من العبارة مبنيان على جعل المستصحب هو مجموع الليل والنّهار قطعا ولكن أحد التوجيهين مبنى « 1 » على التصرف في المستصحب مع بقاء لفظ البقاء على حاله والثاني مبنى على التصرّف في البقاء ويدعى شموله للمقام تسامحا ولعلّه لا يخالف ما ذكرنا ثم إنه يمكن تصحيح الاستصحاب في الزمان والحركة وأمثالهما والحكم ببقاء المستصحب فيها حقيقة من دون حاجة إلى التشبث بذيل ما ذكره المصنّف ره بان يقال المستصحب هو الآن السيّال من اللّيل والنّهار وأمثالهما والحركة المتوسطة الواقعة بين المبدا والمنتهى في الحركات ونحوهما في أمثالهما وهما أمران ممتدان شخصيان موجودان في الخارج على ما صرّح به في التجريد فالحكم بالبقاء حقيقي قطعا وليس هناك استصحاب كلّى حتى يكون الأصل بالنسبة إلى الجزء الأخير مثبتا فتدبّر قوله والاغماض فيه لأن البقاء الحقيقي وجود ما كان موجودا بجميع اجزائه في السّابق كذلك في اللاحق ومن المعلوم ان المقام ليس كذلك قوله الّا على القول بالأصل المثبت يمكن ان يقال انّ الأصل ليس بمثبت على التقدير المذكور لان بقاء اليوم مثلا تحققه بعدم تحقق الجزء الأخير فبقائه عبارة عن كون المشكوك جزءا أخيرا لليوم ولا واسطة هناك حتى يكون الأصل مثبتا والفرق بينه وبين استصحاب وجود الكرّ الّذى يكون الأصل فيه مثبتا ان استصحاب الكر من قبيل استصحاب الكلّى حيث إن الفرد السابق قد عدم قطعا وشكّ في حدوث فرد آخر له والأصل بقائه لكن لا يثبت به كون الموجود فردا له بخلاف المقام فان مجموع اللّيل والنهار فرد واحد جزئي حقيقي وبقائه بعدم تحقق جزئه الأخير وكون المشكوك جزء أخيرا له فتامّل قوله أو على بعض الوجوه الآتية بان يلتزم بخفاء الواسطة قوله على ذلك اى على الأصل المثبت قوله اغنانا عما ذكر اه من جهة عدم كون أمور متلازمة مع الزمان أمورا تدريجية قوله كطلوع الفجر اه يعنى يستصحب عدم طلوع الفجر وعدم غروب الشمس وعدم ذهاب الحمرة ويفهم من عبارته هنا على ما أشرنا اليه وقد صرّح به في مجلس البحث على ما حكى ان الطّلوع والغروب ليسا من الأمور التدريجية التجددية لان المراد بهما طلوع الشّمس أو الفجر من الأفق وغروب الشّمس عنه وقد صرّح في رد المحدث الأسترآبادي عند بيان القول الخامس بأنهما من الأمور التدريجية والحق هو ما ذكره في هذا المقام قوله فالأولى التمسّك في هذا المقام اه لا يخفى عدم امكان التمسّك به مع الشكّ في الموضوع وهو الزّمان كما صرّح به المصنّف مرارا ولعلّه أشار بذلك بقوله لو كان جاريا فيه قوله كعدم تحقق حكم الصّوم يعنى وجوب الصوم فيستصحب جواز الافطار عند الشكّ في هلال
هامش
( 1 ) على جعل البقاء حقيقيا والتوجيه الآخر على جعله أعم من الحقيقي والمسامحى بابقاء شمول التعريف لكلّ منهما هذا وذكر شيخنا قدس سره في الحاشية ان التوجيه الاوّل مبنى