تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
على الميتة أيضا لكنه قدّس سره ادّعى رجوعه إلى ما ذكر كما دريت وقد أورد عليه شيخنا قدّس سره في الحاشية بقوله وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره قدّس سره في الجزء الثاني من الكتاب وما ربما يظهر من هذا الجزء أيضا تارة من أن الحكم لم يترتب في الشريعة على الميتة بل على غير المذكّى وأخرى بتسليم ترتب الحكم عليها ودعوى انّهما عبارة عن غير المذكى ضرورة ان الجواب الآخر لا يتم الا بضميمة الجواب الأول إذ انكار تعلّق الحكم في الشريعة على الميتة مكابرة محضة وفيه نظر ظاهر إذ قد عرفت تصريحه بكون الحكم في الشريعة مترتبا على الميتة أيضا نعم عبارته في الجزء الثاني في التنبيه الاوّل لا يخلو عن مسامحة ما قوله أو قلنا عطف على قوله قلنا بتعلّق الحكم قوله فالأصل عدمه وليس هذا تمسّكا بالعموم في الشبهة الموضوعيّة بل المقصود التمسّك بالاستصحاب لاثبات حكم العام في مرحلة الظاهر للمشكوك قوله فلا محيص جواب لقوله اما إذا قلنا قوله بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأولين اه والمراد بالقسمين الأولين هو أصل القسمين من اقسام استصحاب الكلّى ولا معنى لارجاعهما إلى القسمين الأولين من اقسام القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلّى إذ لم يقع منه اختيار جريان الاستصحاب فيهما دون القسم الثالث منه بل الحق عنده التفصيل بين القسم الاوّل منه بجريان الاستصحاب فيه وبين القسم الثّانى منه المنقسم إلى قسمين بعدم جريان الاستصحاب فيه بل لم يحتمل فيما سبق جريان الاستصحاب في القسمين الاوّلين من القسم الثالث دون القسم الثالث ووجه ما ذكره كما أشار اليه بقوله ان العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان اه ان عدم التذكية ليس كلّيا بل شيء واحد جزئي متصل مستمر مع الوجودات المقارنة له فلا يكون تبدل الوجودات مؤثرا فيه شيئا وموجبا لتبدّله فلو قيل بكون الكلية مانعة عن الاستصحاب وحكم من جهة ذلك بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الاوّلين لا يكون هنا مانع عن الاستصحاب لعدم كون المستصحب كليا هذا ولكن التأمل الصادق يشهد بعدم الفرق بين العدم والوجود في ذلك وجريان المسامحة العرفية في كليهما إذ العدم المستصحب هنا عدم مضاف كسائر الاعدام المستصحبة والعدم المضاف له حظ من الوجود فيتبدل تبدّل المضاف اليه إذ عدم زيد غير عدم عمرو ولذا يكون وجود زيد طاردا لعدمه لا لعدم عمرو ووجود عمر طاردا لعدمه لا لعدم زيد فعدم التذكية في حال الحياة مغاير لعدم التذكية بعد الموت فالقول بعدم جريان استصحاب الكلّى أصلا ورأسا مستلزم لعدم جريان الاستصحاب المذكور أيضا قوله إذ لم يرد اثبات اه يعنى استصحاب الامر العدمي المذكور لكونه استصحابا لامر جزئي شخصي يكون خاليا عن الاشكال إذا أريد من استصحابه ترتيب