نجاسة اللحم سليما عن المعارض اه هذا حق على تقدير كون الحلية والطّهارة مترتبتين على عدم الموت حتف الانف والحرمة والنجاسة مترتبين على الموت حتف الانف فح تجرى اصالة عدم الموت حتف الانف ولا يعارضه اصالة عدم التذكية لعدم كون الحكم بالحلية والطهارة مترتبة عليه لكن لا معنى لقوله وان لم يثبت به التذكية ولا حاجة إلى ذكره أصلا وان كان الحكم بالحليّة والطّهارة متفرعا على التذكية مع كون الحكم بالحرمة والنجاسة معلقا على الموت حتف الانف وما يجرى مجراه فلا تجرى اصالة عدم الموت حتف الانف لعدم تضرّع الحكم عليه على التقدير المفروض فلا بدّ من اثبات التذكية بها ولا يتم الا على تقدير الأصل المثبت ويعارضها اصالة عدم التذكية لاثبات الموت حتف الانف ويتم ما ذكره السيّد الصّدر من المعارضة فلا يصح قوله انّ اصالة عدم الموت حتف الانف سليمة عن المعارض وكيف كان فعبارته في المقام غير خالية عن المسامحة والقصور لكن ذكر شيخنا قدس سره في مقام الايراد عليه انه لا يخفى عدم بقاء الأصل المزبور سليما عن المعارض لأنه بعد العلم الاجمالي بعدم كون حكم اللّحم خارجا عن الحلية والطّهارة والحرمة والنجاسة يعارض الأصل المزبور باصالة عدم التذكية المقتضية لنفى الحلية والطّهارة إلى آخر ما افاده أقول ان مثل العلم الاجمالي المزبور موجود في جميع الصّور فيلزم عدم جريانه مطلقا وقد ذكر قدس سره تبعا للمصنّف ان الحكم لو كان معلّقا على غير المذكى بزعم كون الميتة بمعناه تجرى اصالة عدم التذكية بلا معارض مع أن العلم الاجمالي المزبور موجود فيه وسيجيء منه فيما علّقه على قول المصنّف في مقام الردّ على الفاضل النراقي الّا ان هذا الاستصحاب مع العلم الاجمالي بجعل أحد الامرين في حق المكلّف غير جار ما يكون صريحا فيما ذكرنا نعم لو كان هناك لحمان يعلم اجمالا بحرمة أحدهما وحلية الآخر من جهة العلم الاجمالي بتذكية أحدهما يكون من قبيل الشبهة المحصورة المحكومة بوجوب الاجتناب وهو خارج عن مفروض البحث وبالجملة ان حملنا كلام المصنّف على الوجه الاوّل لا معنى للمعارضة كما ذكره وان حملناه على الوجه الثاني يتحقق المعارضة من جهة الأصل المثبت لا من جهة ما ذكره قدّس سره قوله فيكون وجه الحاجة إلى احراز التذكية اه لا يخفى ان وجه الحاجة إلى احراز التذكية هو زعم السيّد كون الحكم بالحرمة والنجاسة مترتبا في الشرع على الميتة الوجودية وغيرها من العناوين الخاصة لا على عدم التذكية كما نسبه المصنّف إلى المشهور وكون مقابليهما مترتبان على التذكية كما هو كذلك عند المشهور فلا تجرى اصالة عدم التذكية من حيث هي لعدم ترتب الحكم عليه ولا من حيث اثباته الموت حتف الانف لعدم حجية الأصل المثبت مع أنه على تقدير حجية يكون معارضة باصالة عدم الموت حتف الانف لاثبات التذكية وبالجملة هذه المعارضة تتوقف على ثبوت شيئين أحدهما ترتب الحكم بالتحريم والنجاسة
إيضاح الفرائد — صفحة 708
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٧٠٨