تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
جملة من الآيات والأخبار عن معروض الحرمة بغير المذكى وفي جملة بالميتة فقد عرفت انه ليس في الآيات التعبير عن مفروض الحرمة بغير المذكّى بل في آية الّا ما ذكيتم وقع التعبير عن الحلال بالمذكّى ومن الحرام بالميتة والمنخنقة والموقوذة وغيرها وفي الآيات الأخرى التعبير عن الحرام بالميتة الدال بالمفهوم على أن غيرها حلال وسيأتي بيان حال الأخبار وامّا ما ذكره جوابا لقوله لا يقال فلا محصل له كما لا يخفى فتدبر ثم إن ما ذكرنا انّما هو على تقدير النظر إلى الآيات واما الأخبار فالظاهر من كثير منها الحكم بتحريم مشكوك التذكية وعدم جواز الصّلاة فيه وغير ذلك من الآثار منها موثقة ابن بكير ففي ذيلها وان كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكى قد ذكاه الذابح الحديث وفي رواية علي بن أبي حمزة قال سألت أبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال لا تصل فيها والأخبار المعلّلة لحرمة الصّيد الّذى ارسل اليه كلاب ولم يعلم أنه مات باخذ المعلّم بالشكّ في استناد موته إلى المعلّم كما أشار إليها المصنّف وفي الحسن يكره الصلاة في الفراء الا ما صنع في ارض الحجاز الا ما علمت منه ذكاته كما نقله في الجواهر وغير ذلك من الأخبار ولا يعارضها الصّحيح عن الخفاف الّتى تباع في السوق قال اشتر وصل حتى تعلم أنه ميتة إذ يستفاد منه ان المشكوك مباح الاستعمال وقد استدل به صاحب المدارك على طهارة الجلد المطروح حتى يعلم أنه ميتة وجه عدم المعارضة عدم مكافئة هذا الخبر للاخبار الكثيرة الدالّة على حرمة استعمال المشكوك والصّلاة فيه مع عدم ظهور دلالته بل فيه ظهور في الخلاف حيث إن الظاهر من السوق فيه سوق المسلمين فالانصاف تمامية دلالة الأخبار على أن الحكم في مشكوك التذكية حرمة الصّلاة فيه وساير الاستعمالات وليس فيها إشارة إلى الاستصحاب أصلا ولا تدل على ما ذكره المصنّف من أن الحكم معلق على غير المذكّى وان الميتة هي غير المذكاة قبل تثبت قاعدة ظاهرية تدلّ على الحكم في المشكوك قال في الرياض ان التدبر في النصوص يقتضى المصير إلى نجاسة الجلد مع الجهل بذكاته الا مع وجوده في يد مسلم أو سوقه من يد من لا يظهر كفره ونقل في مفتاح الكرامة عن الوحيد البهبهاني قدّس سره في رد من قال بعدم جريان اصالة التذكية مستندا إلى انّ خروج الرّوح يتوقف على أحد امرين اما عروض مرض أو نحوه مما يتقدم الموت أو تذكية وكلّ منهما حادث والأصل عدمه أنه قال والجواب الفرق بكثرة الحوادث وقلتها وبالفرق بين ما يعرض لنفس الشيء أو بمباشرة خارجي على أن الاجماع ومتبع الأخبار أبين حجة على أنه لا يستباح الحيوان الا بعد العلم بالتذكية فليس في تحقيق هذا الأصل كثير فائدة انتهى وان كان فيما ذكره من الفرق بكثرة الحوادث وقلتها وبين ما يعرض لنفس الشيء هو وما يعرض لامر خارجي نظر ظاهر وكذا ما ادعاه من الاجماع فان جماعة كثيرة كالفاضل