خلاقا لما فهم المصنف وغيره من كلامه قوله فيستصحب إلى أن يعلم المزيل قد أورد عليه السيد الشارح للوافية وشيخنا المحقق قدّس سره في مجلس البحث ان هذا الكلام مناف لما ذكره في الحاشية السابقة من عدم جريان الاستصحاب في مثل هذه الصّورة وقد حمله بعضهم على مذهب المشهور ولا يخفى بعده عن مساق كلامه قوله وثم لا يخفى ان الفرق الذي ذكرناه بين القسمين يعنى الفرق بين أصل القسمين حيث ذكر ان شمول الخبر للقسم الاوّل ظاهر فيمكن التمسّك بالاستصحاب فيه واما القسم الثاني فالتمسّك فيه مشكل وانما حملنا عبارته على ذلك إذ التصريح بالفرق انما كان في أصل القسمين لا في القسمين من القسم الاوّل بل يفهم من عبارته عدم الفرق في قسمي القسم الاوّل وان الأخبار شاملة لكليهما ولذا قد أورد عليه ما سمعت ويدلّ على هذا المعنى مضافا إلى ما ذكرنا قوله ومع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط في كلّ من القسمين بل في الأمور الخارجية ولو كان المراد قسمي القسم الأول لكان الصّواب ان يقول ومع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط في كلّ من القسمين بل في القسم الثاني بل في الأمور الخارجية أيضا وقد يتكلف بان مراده الفرق الذي ذكره في الحاشية السابقة حيث قال في مقام الجواب عن السّئوال الثاني قلت فيه تفصيل حيث فرق فيه بين ثبوت الحكم إلى غاية معينة في الواقع علم صدقها على شيء وشكّ في صدقها على شيء آخر وبين ما إذا علم استمرار الحكم في الجملة ومزيلة الشيء الفلاني وشك في كون الشيء الآخر مزيله أم لا فيرجع الحاصل إلى الفرق بين قسمي القسم الاوّل ويكون هذا رجوعا عما يظهر منه من عدم الفرق بين قسمي القسم الأول ومطابقا لما يظهر منه من التفصيل الّذى ذكره في شرح الوافية وشيخنا بمنافاة هذا لما ذكره سابقا من الذي ذكره بقارع ولا يرد عليه الإيراد الذي ذكره من التفصيل وكأنه يقربه قوله مع انضمام ان الظهور في القسم الثاني لم يبلغ مبلغه في القسم الاوّل بل قوله وان اليقين لا ينقض بالشكّ قد يقال إن ظاهره اه وجه التقريب انه قدس سره لم يذكر ظهور الخبر في القسم الثاني أيضا بل قال التمسّك فيه مشكل وان الظاهر لو كان في معنى الخبر ان يكون اليقين حاصلا لولا الشك باعتبار دليل دالّ على الحكم اه فلا ريب في ان المعنى المذكور لا يناسب القسم الثاني من القسم الاوّل بل لا ينطبق الا على كون الحكم مستمرا إلى غاية معينة في الواقع على ما ذكره سابقا لكن مع ذلك المعنى الاوّل اظهر بل هو المتعيّن ويقربه ما عددناه عن قريب مضافا إلى أنه لو أراد الشكّ لقال ذكرناه في حاشية قول الشهيد ويجزى ذو الجهات الثلث أو ما يؤدى هذا المعنى ثم إن عبارة شارح الوافية بناء على النسخة الّتى عندي هكذا ثم لا يخفى ان الفرق الّذى ذكرنا من أن اثبات مثل هذا بمجرد الخبر مشكل اه ولا يخفى الغلط في العبارة المذكورة وقد صحّحها شيخنا قدس سره هكذا
إيضاح الفرائد — صفحة 678
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٧٨