القسم الثاني يشمل الشبهة الحكميّة والموضوعيّة كليتهما فيكون الاستصحاب عند المحقق الخوانساري حجة في ثلاثة أقسام لا في قسمين ثم إن ما ذكره المحقق الخوانساري من عدم الدّليل على ثبوت النجاسة إلى ثبوت المطهّر الشّرعى ممنوع لان ما في الحسنة والموثقة الحجتين عنده على ما سمعت من قوله ع حتّى ينقّى ما ثمّة أو يذهب الغائط صريح الدلالة على استمرار النجاسة إلى حصول النقاء أو اذهاب الغائط الصادقين على ثلاثة أحجار ويشك في صدقهما على الحجر الواحد ذي الجهات من جهة الشبهة الحكمية بل الانصاف ثبوت الاجماع على ذلك أيضا ومثله النكاح المستمر إلى حصول مزيله الصّادق على مثل أنت طالق أو يشكّ في صدقه على مثل أنت خلية وبرية من جهة الشبهة الحكمية أيضا قوله فهذا الاجماع لا يستلزم الاجماع على ثبوت حكم النجاسة حتى يحدث اه والمناط في قاعدة الاشتغال المثبت للاستصحاب هو هذا لا ذاك قوله فان قلت هب انه ليس داخلا اه يعنى سلمنا ان ما نحن فيه ليس من موارد الاستصحاب الذي لا بد فيه ان يكون الحكم مستمرا إلى غاية معينة في الواقع مبهمة في نظرنا لما ذكر من عدم ثبوت دليل دال على ذلك لكن لا نسلم عدم دخوله في مورد أصل الاشتغال المقتضى لعدم كفاية الحجر الواحد ذي الجهات وانه لا بد من جهة لزوم تحصيل البراءة اليقينية من التمسح بثلاثة أحجار فلا يصح ما ذكرت من كفاية الحجر الواحد على ما علم سابقا فيكون موارد الاشتغال أعم من موارد الاستصحاب كما هو واضح قوله قلت نمنع الاجماع اه يعنى الحكم بوجوب التمسح بثلاثة أحجار فقط من جهة قاعدة الاشتغال موقوف على كون المورد من مواردها ولا يكون كذلك الا مع ثبوت الاجماع على وجوب شيء معين في الواقع غير معين عندنا والاجماع على هذا النحو غير ثابت بل الثابت هو الاجماع على أن ترك الامرين موجب للعقاب لا ما ذكر فلا مسرح لقاعدة الاشتغال المقتضى لذلك الذي ذكر فان قلت فما يضع المحقق بالعلم الاجمالي المقتضى للاحتياط قلت العلم الاجمالي غير منجز للتكليف عنده ولا يجرى قاعدة الاشتغال من جهته قوله فلا بد من لزوم تحصيل اليقين الشبهة في كلا الفرضين موضوعية ولزوم تحصيل اليقين من جهة قاعدة الاشتغال المقتضية لذلك والفرض الأول خارج عن الاستصحاب والفرض الثاني من مجارى الاستصحاب عنده قوله يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّدة في نظرنا اه وكلّ واحد من القسمين قد يكون في الشبهة الحكميّة وقد يكون في الشبهة الموضوعية والقسم الأول خارج عن مورد الاستصحاب عنده والقسم الثاني مجرى الاستصحاب وان كانت قاعدة الاشتغال جارية في القسمين لما ذكرنا ان مورد قاعدة الاشتغال أعم من مورد الاستصحاب ومنه يظهر ان ما أورد عليه من أن الحاصل لا يلائم المحصول لأنه حصر الاستصحاب
إيضاح الفرائد — صفحة 675
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٦٧٥