تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
احتمله فيه خفاء لان الحكم بتحقق المنع من استعمال ذلك المعين ان كان باعتبار انه نجس في الواقع يقينا فاحدها أيضا كذلك كما اعترف به فلو ثبت انما هو نجس في الواقع يجب الاجتناب عنه بأي وجه كان يجب الاجتناب عن أحدهما وان لم يثبت ذلك بل ثبت انه يجب الاجتناب ما دام علم نجاسته بعينه فكما لم يثبت وجوب الاجتناب في أحدهما لا بعينه لم يثبت في المعين أيضا بعد حصول الاشتباه فيه قلت الفرق انه مع عدم الثبوت يجرى الاستصحاب في الثاني دون الاوّل ثم قال فان قلت إذا كان استعمال ذلك المعين ممنوعا في الواقع فلا بد من حصول اليقين بالاجتناب عنه وهو لا يحصل مع استعمال أحدهما قلت لا نسلم ان ما كان واجبا في الواقع يجب تحصيل اليقين بامتثاله بل انّما يجب تحصيل اليقين بعد كونه معلوما في نظرنا قلت ضعف هذا واضح عند المشهور لكفاية العلم الاجمالي في تنجز التكليف عندهم وان كان لنا كلام في ذلك قد سلف في باب الشبهة المحصورة قال لكن يمكن ان يقال لو كان استعمال ذلك المعين ممنوعا في الواقع لما جان استعمال الإناءين معا من شخصين أيضا لان أحدهما مستعمل لذلك المعين البتة مع أن كلّ منهما لم يفعل حراما على الفرض قلت الفرق واضح لان الشكّ بالنسبة إلى كل واحد شكّ في أصل التكليف فيجرى فيه أصل البراءة قال وثانيا ان المسلم ممنوعية استعمال ذلك المعين باعتبار انه نجس معلوم نجاسته بعينه والاستصحاب انما يعتبر ما دام لم يعلم زوال ذلك الوصف وعند الاشتباه يعلم زوال ذلك الوصف قطعا فلا يبقى اعتباره قلت لو كان مثل هذا التغيير موجبا لعدم جريان الاستصحاب لم يجر الاستصحاب في موضع قط إذ لا بد فيه من حصول تغير ما في المتيقن السابق حتى يحصل الشكّ المحوج للاستصحاب قال ثم على ما ذكره لو فرض ان واحد من الاناء وغيره كان نجسا وكان معلوما بعينه ثم اشتبه ولم يعلم أنه الاناء أو غيره لكان الاجتناب عن الاناء أيضا واجبا وكأنه لم يقل به أحد أيضا فتدبر قلت إذا كان محصورا فالقائل بوجوب الاجتناب فيه يقول به هنا أيضا فكيف يقول بأنه لم يقل به أحد قوله واما القسم الثاني فالتمسّك فيه مشكل قد عرفت عدم الاشكال فيه نعم لا يجرى الاستصحاب فيه من جهة عدم جواز اجرائه في الحكم العقلي وقد سبق في باب الاستصحاب في الحكم العقلي من المصنف قدّس سره عدم جريان الاستصحاب فيه من جهة ذلك لا من جهة ما ذكره المحقق قدس سره قوله عند الشكّ في ورود الماء اه يعنى عند الشك في أصل ورود الماء فتكون الشبهة موضوعيّة أو في وروده على الوجه المعتبر بان لم يعلم الوجه المعتبر فتكون الشبهة حكمية وقد سمعت في السابق حجية الاستصحاب في القسم الثاني أيضا عند المحقق
إيضاح الفرائد — صفحة 677 | السيد محمد التنكابني