تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
أيضا بل ميله إلى المصير إلى هذا القول فراجع قوله وليس الامر كذلك على طريقة شارح الدّروس إذ الاعتماد في البقاء عنده اما على قاعدة الاشتغال في مورد احتمال الضّرر وامّا على قاعدة البراءة مع تأيدهما بالاخبار على ما عرفت عنه حيث قال لكنه لا يخلو عن تأييد الدليل الاوّل وعلى تقدير كون الخبر دليلا مستقلا عنده على الاستصحاب بكون الاستصحاب عنده مغاير الاستصحاب القوم حيث إن الاعتماد فيه عندهم على مجرد الوجود السّابق وان ما نبت دام وهذا الوجه الّذى ذكر للمغايرة ليس بالوجه إذ قد عرفت في مقام بيان كلام المصنّف حيث ذكران ما ذكره صاحب الفصول في مقام ببيان الفرق بين مذهبه ومذهب المحقق من الوجوه أكثرها غير فارقة ان الاختلاف في المدرك لا يوجب اختلاف نفس القول بل الوجه المغايرة بالعموم والخصوص فان الاستصحاب عند القوم حجة مطلقا سواء كان في الشكّ في المقتضى أو في الرافع وسواء كان مستمرّا إلى غاية أم لا بخلاف المحقق فان الاستصحاب عنده حجة إذا كان مستمرا إلى غاية معينة لا مطلقا ولا فيها مطلقا بل في صورتين منها أو ثلاث على الخلاف في فهم مذهبه بين المصنف والأستاذ ره ولو كان الغاية عنده أعم من الرافع يتكثر الخلاف بينه وبين مذهب المصنف أيضا والظاهر ذلك إذ قد صرّح سابقا في مقام بيان حجية الاستصحاب بمعنى آخر بالتعميم حيث قال إلى زمان حدوث حال كذا أو وقت كذا ولا شكّ ان الغايات الزمانية ليست من الرافع والنواقض وسيجيء من المصنّف ان بين ما اختاره وما اختاره المحقق الخوانساري تباين جزئي وهو راجع إلى ما ذكرنا كما سيأتي لكن ذكر شيخنا قدس سره في هذا المقام انك قد عرفت يعنى في مقام التقسيم إلى الشكّ في المقتضى والشكّ في الرافع ان الغاية وان لم تكن من الرافع موضوعا إلّا انه ملحقة به حكما وما ذكره مع اختيار مذهب المصنّف من عدم حجّية الاستصحاب الا في الشكّ في الرافع فقط في غاية الاشكال وما ذكره دليلا لذلك عليل فراجع ما حققه في المقام المذكور ثم إنه يدلّ على المعنى الذي ذكرنا قوله فان قلت هذا كما يدلّ على ما ذكرت إلى قوله والمراد بالتعارض إلى آخره قوله كان اللّازم عند الشكّ في وجوده اه الظاهر أن فرضه في الالزامى لعدم جريان قاعدة الاشتغال المبنى على قاعدة دفع الضّرر المحتمل في غيره لكن أمكن اجراء نظيرها في غير الالزامى بان يقال للمكلّف المريد لتحصيل الثواب يقينا في المستحب الاتيان بالفعل عند الشكّ في الغاية إذ مع عدمه لا يحصل اليقين بالثواب الموعود ومثله يقال في المكروه ثم إن الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال المقتضية لوجوب تحصيل اليقين بالبراءة في المقام ممّا لا ينبغي الرّيب فيه وان كان من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين الذين قد سمعت ان مذهب المصنف فيهما نقلا عن الاستقلاليين