تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
التفصيل في القسم الثاني دون الاوّل يظهر فساده مما ذكرنا أيضا من عدم جريان واحد من الشقين المذكورين في التفصيل في القسم الاوّل وانه منحصر بصورة كون الغاية معينة شك في وجودها لا في صدقها على شيء مع العلم بصدقها على شيء آخر ولا في كون شيء غاية مستقلة بعد العلم بغاية أخرى ولعل المحقق القمي أراد ما ذكرنا فلا غبار في كلامه أصلا قوله لأنه ان ثبت بالدّليل ان ذلك الحكم اه قد فهم جماعة منهم المصنف قدس سره فيما عرفت من كلامه في مقام نقل الأقوال من هذه العبارة ان المحقق الخوانساري قد ذهبت إلى حجّية الاستصحاب في صورة واحدة فقط من صور الشكّ في غائية الموجود وهو ما إذا كان منشأ الشكّ في الصّدق هو اشتباه الأمور الخارجيّة فإذا كان منشأ الشكّ هو اجمال النصّ أو فقده أو تعارض النصّين لا يكون الاستصحاب فيه حجة فيكون الاستصحاب حجّة عند المحقق في قسمين من الأقسام الأربعة الشكّ في وجود الغاية والشكّ في صدقها على شيء من جهة الاشتباه المصداقى دون المفهومي وذكر شيخنا قدّس سره ان ظاهر كلامه هذا الحاق الشكّ في المصداق مطلقا بالشكّ في وجود الغاية سواء كان منشأ الشكّ الأمور الخارجية أو اجمال مفهوم الغاية وانما اخرج من كلامه صورة الشكّ في كون شيء غاية مستقلة والظاهر أن الحق مع الأستاذ قدّس سره كما سيظهر مضافا إلى ما ذكره من الاطلاق قوله ثم علمنا صدق تلك الغاية على شيء ومثله ما إذا لم يعلم صدق تلك الغاية على شيء معين لكن علم صدقها على أحد الشيئين أو الأشياء لا على التعيين فان المختار عند المحقق أيضا الرّجوع إلى أصل الاشتغال كما يفهم مما يذكره بعد قوله والحاصل وذكر في موضع آخر هذه العبارة نعم لو حصل يقين بالتكليف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الامر بل يكون مردّدا بين أمور فلا يبعد ح القول بوجوب تلك الأمور جميعا ليحصل اليقين بالبراءة وكذا لو قال الأمران الامر الفلاني مشروط بكذا ولم يعلم أو يظن المراد من كذا فعلى هذا أيضا الظاهر وجوب الاتيان بكل ما يمكن ان يكون كذا حتى يحصل اليقين أو الظن بحصوله انتهى وقد ذكرنا شطرا من الكلام في ذلك في باب أصل البراءة والاشتغال قوله وشككنا في ان الشيء الآخر مزيله اه بان تكون الشبهة حكمية ويشك في كون الشيء الآخر غاية مستقلة من جهة عدم العلم ببيان الشارع قوله لعدم ثبوت حكم العقل اه لانّ العقل انما يحكم بتحصيل العلم ببراءة الذمة أو الظنّ المعتبر عند المحقق فيما إذا ثبت استمرار الحكم إلى غاية معينة في الواقع من غير اشتراطه بشيء من العلم أو وجوب شيء مثلا معين في الواقع مردد عندنا بين امرين أو أمور والشكّ في كون شيء غاية مستقلة ليس من أحد هذين الامرين بل اللّازم عنده الرجوع إلى أصل البراءة حتى في موارد ثبوت العلم الاجمالي